الرئيسيةمجتمع

فاس.. محاكمة مواطن من إفريقيا الوسطى بتهمة قيادة شبكة إجرامية خطيرة

تواصل غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الثلاثاء المقبل 16 دجنبر الجاري، محاكمة مواطن من دولة إفريقيا الوسطى على خلفية تورطه في شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في تزوير الوثائق الرسمية والدبلومات.

وكان المتهم قد أُدين خلال المرحلة الابتدائية بالسجن لمدة 10 سنوات نافذة، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وأُلزم بأداء تعويض مدني قدره 40 ألف درهم لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع تحديد نسبة الصائر والإعفاء من الباقي.

ويعد المتهم أحد العناصر الرئيسية في شبكة إجرامية تم تفكيكها بعد تحقيقات دقيقة أجرتها المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بمدينة فاس، حيث كانت متخصصة في تزوير دبلومات صادرة عن مؤسسات وطنية وأجنبية، إلى جانب تزوير مجموعة من الوثائق الإدارية.

وشملت التهم المنسوبة إليه تكوين عصابة إجرامية، التزوير واستعماله في وثائق صادرة عن الإدارة العامة، انتحال هوية الغير، تزييف الأختام والطوابع والعلامات، والتزوير في وثائق رسمية لإثبات الحقوق واستعمالها، إلى جانب إضرار بالخزينة العامة.

واعترف المتهم خلال التحقيق بتأسيس عدة شركات صورية غير نشطة فعلياً، بهدف مساعدة أشخاص من دول جنوب الصحراء، سواء المتواجدين بطريقة قانونية أو غير قانونية بالمغرب، على تحسين وضعهم القانوني عبر تصاريح عمل صورية مقابل مبالغ مالية تصل إلى 3000 درهم، مما كان يمكنهم من الحصول على بطائق إقامة أو متابعة دراستهم بالمغرب.

وأشار المتهم إلى أنه استخدم معارفه وأصدقائه من دول إفريقيا جنوب الصحراء تحت لقب “DT”، الذي اشتهر به بين 2012 و2015 ضمن جمعية الطلبة المتدربين من إفريقيا الوسطى، حيث شغل منصب المدير التقني لفريق كرة القدم الخاص بالطلبة.

كما اعترف المتهم، بالتعاون مع المدعو Junio المقيم حالياً في إسبانيا، بتنفيذ عمليات تزوير شملت إعداد وختم دبلومات وشواهد جامعية، سواء عمومية أو خاصة، بالإضافة إلى وثائق رسمية تُستخدم للحصول على بطائق إقامة أو المشاركة في مباريات وتوظيفات الأجانب، والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأظهرت التحقيقات أن الشبكة الإجرامية، التي تضم مواطنين من الكاميرون وتشاد، كانت تزور دبلومات مؤسسات تعليمية وطنية وأجنبية، شواهد عمل، عقود كراء وهمية، وبيعها للأفارقة من دول جنوب الصحراء مقابل مبالغ مالية، لاستخدامها في الحصول على بطاقات إقامة وبطاقات تسجيل بالمغرب.

ويُذكر أن مواطنًا تشاديًا يُعتبر من بين رؤساء الشبكة، وقد أسس مجموعة من الشركات الوهمية لاستصدار شواهد عمل وأجرة للأجانب دون ممارسة أي نشاط فعلي، والتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف تمكينهم من الحصول على بطاقات إقامة وبطاقات تسجيل بالمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى