
أوقعت قرعة كأس العالم 2026 المنتخب المغربي أمام اختبار حقيقي لقياس مدى تطور مستواه، حيث حلّ “أسود الأطلس” في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، في مجموعة تتيح مواجهة مدارس كروية مختلفة وأساليب لعب متباينة.
وتُعد المواجهة أمام المنتخب البرازيلي، المتوج بكأس العالم خمس مرات، أبرز محطات الدور الأول وأكثرها ترقباً، رغم ما تحمله من صعوبة، خاصة وأن آخر لقاء ودي جمع الطرفين في 25 مارس 2023 بمدينة طنجة انتهى لصالح المنتخب المغربي بهدفين دون رد.
ويعول المنتخب المغربي، الذي راكم خبرة مهمة في أعلى مستويات المنافسات الدولية، على استمرارية الأداء الذي بصم عليه خلال مونديال 2022، حين قدم مشاركة تاريخية رسخت حضوره ضمن كبار الكرة العالمية.
غير أن حسم بطاقة التأهل لن يكون مرتبطاً فقط بالمواجهة القوية أمام البرازيل، بل أيضاً بنتيجتي مباراتي اسكتلندا وهايتي، اللتين تبدوان نظرياً في متناول “أسود الأطلس” بالنظر إلى الفوارق الفنية والخبرة الدولية.
ويستفيد المنتخب المغربي من حالة استقرار فني وتجانس واضح بين عناصره، إضافة إلى مزيج يجمع بين لاعبين ذوي خبرة ومواهب شابة، ما يمنحه مقومات مهمة لخوض غمار البطولة بثقة أكبر وطموحات أعلى.
ومنذ إنجازه التاريخي في مونديال 2022، لم يعد المنتخب المغربي يُنظر إليه كـ”حصان أسود”، بل كقوة كروية قائمة الذات، قادرة على منافسة كبار المنتخبات بفضل تطور أدائه واستقراره الفني.
كما يستحضر التاريخ تفوقاً لافتاً على المنتخبات الأوروبية، من بينها الفوز الكبير على اسكتلندا بثلاثية نظيفة في مونديال 1998، ما يعكس قدرة “أسود الأطلس” على تقديم مستويات قوية في المحافل العالمية.
ويطمح المنتخب المغربي في نسخة 2026 إلى تجاوز مجرد بلوغ الأدوار الإقصائية، نحو ترسيخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، وخوض مسار قد يقوده إلى مراحل متقدمة في البطولة.
و.م.ع




