
دعت جمعية “كازاميموار” وزارة الثقافة إلى فتح حوار وطني شفاف مع جميع الأطراف المعنية بحماية التراث، بهدف اعتماد قانون شامل يتماشى مع الواقع المحلي ويضمن نقل التراث الوطني للأجيال القادمة.
وأشادت الجمعية بالتقدم المحرز في حماية التراث المعماري للقرن العشرين بمدينة الدار البيضاء، مؤكدة أنه تم تحقيق إنجازات هامة بفضل التعاون بين المؤسسات العامة والمجتمع المدني والباحثين. ومع ذلك، أعربت الجمعية عن قلقها من إزالة بعض المباني الهامة، مثل “بلوك بوعزة” الذي تم هدمه مؤخرًا، والمباني التابعة للدرك الملكي بشارع عثمان بن عفان، والتي تواجه خطر الزوال.
وأوضحت الجمعية أنه رغم ضرورة بعض التدخلات على المباني القائمة، فإن الحفاظ على التراث يتطلب تشاورًا معمقًا وحوارًا بناءً مع كافة المعنيين. وشددت على أن غياب هذا التشاور قد يؤدي إلى محو الجهود المبذولة للحفاظ على هوية المدينة وذاكرتها.
ومن جهة أخرى، أبدت الجمعية دعمها للمبادرات الرامية إلى تحسين جودة الحياة في الدار البيضاء، مثل تطوير البنية التحتية والفضاءات العامة، ولكنها أكدت ضرورة أن تتم هذه التحولات دون الإضرار بالتراث المعماري.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية إلى تبني قانون جديد للتراث يتضمن مسؤوليات واضحة للجهات المعنية، مشيرة إلى أن مشروع القانون المقدم من وزارة الثقافة تم إعداده دون مشاورات حقيقية مع المجتمع المدني.




