الرئيسيةجهات وأقاليمحوادث

لغز وفاة مواطن ايطالي داخل منزله بتارودانت يستنفر السلطات والنيابة العامة تأمر بالتشريح الطبي

أعادت واقعة العثور على مواطن يحمل الجنسية الإيطالية متوفى داخل مسكنه بدوار أولاد مسافر، التابع لجماعة سيدي الطاهر بإقليم تارودانت، تسليط الضوء على التدخلات الميدانية السريعة التي تباشرها السلطات فور التبليغ عن حالات وفاة في ظروف غير واضحة، وذلك في إطار احترام المساطر القانونية المعمول بها.

وحسب معطيات متطابقة من مصادر محلية، فإن انبعاث روائح من داخل المنزل الذي يقيم به الهالك أثار انتباه الجيران، الذين سارعوا إلى إشعار السلطات المحلية، قبل أن تحل بعين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطة الترابية، وقد جرى الولوج إلى المسكن وفق الإجراءات القانونية، حيث تم العثور على جثة المعني بالأمر، الذي كان يقيم بمفرده، بعدما فارق الحياة منذ مدة يرجح أنها تعود إلى أيام سابقة.

وفور معاينة الواقعة، باشرت المصالح المختصة الإجراءات القضائية المعمول بها، حيث تم فتح بحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الظروف الدقيقة للوفاة، والتحقق مما إذا كانت ناتجة عن أسباب طبيعية أو ترتبط بعوامل أخرى تستدعي تعميق التحريات.

وفي هذا السياق، تم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي بمدينة أكادير لإخضاعه للتشريح الطبي، باعتباره إجراء أساسيا لتحديد السبب العلمي للوفاة بشكل دقيق، وتندرج هذه الخطوات ضمن البروتوكول القانوني المعتمد في مثل هذه الحالات، والذي يفرض التحقق من جميع الفرضيات الممكنة قبل استبعاد أي شبهة، وتواصل مصالح الدرك الملكي أبحاثها الميدانية من خلال جمع المعطيات والاستماع إلى محيط المعني بالأمر، في انتظار نتائج الخبرة الطبية التي تبقى الفيصل في توجيه مسار البحث وتحديد الخلاصات النهائية.
وتبقى هذه الواقعة، إلى حدود المرحلة الحالية من البحث، موضوع تحقيق قضائي مفتوح، في احترام تام للمقتضيات القانونية، بما يضمن كشف الحقيقة استنادا إلى الأدلة العلمية والقانونية، بعيدا عن أي استنتاجات غير مؤكدة، حيث تتابع المصالح القنصلية المختصة بتنسيق مع السلطات المغربية مجريات القضية لضمان استيفاء كافة الجوانب الإجرائية المتعلقة بهوية المتوفى وظروف وفاته، في ظل استمرار التحقيقات التي تباشرها الضابطة القضائية لفك كافة خيوط الحادثة وإعداد تقرير مفصل يرفع إلى أنظار الوكيل العام للملك للنظر في مآلات الملف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى