الرئيسيةجهات وأقاليم

مجلس المستشارين.. الحكومة تستعرض حصيلة تفاعلها مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات في عدد من القطاعات

أكد عدد من الوزراء، اليوم الأربعاء 13 ماي، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين خُصصت لمناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، أن مختلف القطاعات الحكومية تواصل التفاعل مع توصيات المجلس عبر اعتماد إصلاحات وإجراءات تروم تعزيز الحكامة وتحسين نجاعة الأداء العمومي.

وخلال هذه الجلسة، استعرض الوزراء حصيلة التدابير المتخذة في قطاعات الصيد البحري، والصحة، والاستثمار، والمالية، والتعليم، والماء، والإدماج الاقتصادي والتشغيل، مؤكدين أن توصيات المجلس الأعلى للحسابات تشكل رافعة أساسية لمواكبة الإصلاحات الجارية وتحسين جودة الخدمات العمومية.

وفي هذا الإطار، أوضحت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن القطاع انخرط، استجابة لتوصيات المجلس، في تنفيذ خطة عمل شاملة تضم 74 إجراء، بلغت نسبة تقدمها حوالي 50 في المائة، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز استدامة وتطوير القطاع.

وأضافت أن القطاع يعمل في إطار خريطة الطريق 2025-2027 على تحسين تدبير المصايد البحرية من خلال أكثر من 30 مخططا للتهيئة، مع اعتماد مبدأ التقسيم المجالي لتدبير جهد الصيد حسب وحدات التهيئة، وهو ما تم تفعيله في عدد من المصايد، بما في ذلك أساطيل الصيد بالجر والصيد بالخيط ابتداء من سنة 2026.

وبخصوص تربية الأحياء المائية البحرية، أشارت الدريوش إلى الترخيص لأكثر من 320 مشروعا، بعد تطوير الإطار القانوني وتهيئة فضاءات مناسبة في ثماني جهات ساحلية، إلى جانب تعزيز البنيات التحتية والتكوين والدعم المالي للمستثمرين.
من جهته، قدم الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عرضا حول تفاعل عدد من القطاعات مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات، شمل مجالات الصحة والاستثمار والمالية والتعليم، نيابة عن الوزراء المعنيين.

وفي قطاع الصحة، أكد بايتاس أن الوزارة تفاعلت بشكل عام مع توصيات المجلس، من خلال تفعيل مؤسسات الحكامة المنصوص عليها في إصلاح المنظومة الصحية، وفي مقدمتها الهيئة العليا للصحة، إضافة إلى معالجة التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة الأمراض المزمنة والخطيرة عبر تعزيز الإطار القانوني للتأمين الإجباري عن المرض.

وأضاف أنه تم كذلك مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية، وتحيين التصنيف العام للأعمال الطبية، وإعادة النظر في سلة الخدمات العلاجية، فضلا عن تطوير الأنظمة المعلوماتية ورقمنة مسارات العلاج، في إطار تحسين نجاعة النفقات وتقليص العبء المالي على المؤمنين.

وفي قطاع الاستثمار، أوضح بايتاس أن الدينامية الجديدة التي يعرفها المغرب في هذا المجال تعود إلى الإصلاحات المرتبطة بمناخ الأعمال وميثاق الاستثمار، مشيرا إلى العمل على إحداث المرصد الوطني للاستثمار وتعزيز الإطار التعاقدي للشراكات المؤسساتية، مع توفير معطيات دقيقة عبر مؤسسات وطنية متخصصة.

أما في قطاع المالية، فأبرز أن الوزارة واصلت تنزيل إصلاحات نجاعة الأداء من خلال إعادة هيكلة الميزانية وفق ستة برامج مؤسساتية، واعتماد منهجية قائمة على النتائج، إلى جانب إحداث فرق عمل متخصصة وتعيين مسؤولين عن البرامج، وتفعيل البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات.

وفي ما يخص المقاولات والمؤسسات العمومية، سجل بايتاس تحقيق تقدم في تعزيز الحكامة، خاصة على مستوى مديرية المنشآت العامة والخوصصة بوزارة الاقتصاد والمالية خلال الفترة 2021-2025.
وبخصوص قطاع التعليم، أشار إلى أن توصيات المجلس همّت بالأساس مجال الرقمنة، حيث تم تشخيص النظام المعلوماتي وإطلاق مراجعة شاملة للمساطر وفق المعايير الدولية، مع اعتماد منهجية مرنة في تدبير المشاريع المعلوماتية تقوم على إشراك المستخدمين وتتبع جودة الخدمات.

من جانبه، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن ملاحظات المجلس بشأن خارطة الطريق للتكوين المهني تشكل فرصة لتطوير الأداء، مبرزاً اعتماد مقاربة تقوم على ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل.

وأوضح أنه تم إنجاز دراسات قطاعية لتحديد الكفاءات المطلوبة، وتطوير مرجع وطني للمهن والكفاءات يشمل 20 قطاعا اقتصاديا، عبر إعداد مئات البطاقات المرجعية للمهن والكفاءات بشراكة مع المهنيين.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير معاهد بتدبير مفوض في عدة قطاعات من بينها السيارات والطيران والنسيج والطاقات المتجددة واللوجستيك والبناء.
وفي ما يتعلق بقطاع الماء، استعرض السكوري، نيابة عن الوزير المعني، الجهود المبذولة لتأمين الموارد المائية تنفيذا للتوجيهات الملكية، من خلال تنويع مصادر التزويد، خاصة تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة وتثمين مياه الأمطار.

وأشار إلى أن المغرب يتوفر حاليا على 17 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة تناهز 410 ملايين متر مكعب سنويا، مع مشاريع قيد الإنجاز وأخرى مبرمجة لرفع القدرة الإنتاجية إلى أكثر من 1,7 مليار متر مكعب في أفق 2030، إلى جانب تعزيز استخدام الطاقات المتجددة في تشغيل هذه المحطات وتوسيع إعادة استعمال المياه المعالجة.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى