الرئيسيةسياسة

مجلس النواب يعتمد بالأغلبية مشروع قانون تنظيم الخبراء القضائيين

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عامة عقدها مساء اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 01.24 المتعلق بالخبراء القضائيين.

وحظي المشروع بتأييد 80 نائبا، مقابل معارضة 34 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
وفي عرضه لمضامين النص، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن هذا المشروع يندرج ضمن مواصلة تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، ولا سيما ما يرتبط بتأهيل المهن القانونية والقضائية، مبرزا أن هذه المهن تضطلع بدور محوري في تعزيز النجاعة القضائية.

وأوضح الوزير أن هذا القانون يهدف إلى إعادة هيكلة الإطار المنظم لمهنة الخبراء القضائيين، من خلال مراجعة شروط التسجيل، وإعادة النظر في الأقدمية المطلوبة بالجدول الوطني للخبراء، إضافة إلى تأهيل الأشخاص الاعتباريين.

وعلى مستوى التأطير والجزاءات، ينص المشروع على إلزام الخبير القضائي الجديد بالخضوع لتكوين أساسي، إلى جانب فرض التكوين المستمر باعتباره آلية لتطوير وتحيين الكفاءات المهنية. كما يتضمن مستجدات تتعلق بمراعاة مصاريف الخبرة والجهد المبذول عند تحديد الأتعاب، وتمتيع الخبير بالحماية القانونية، مع تحميله المسؤولية المدنية عن أخطائه وأخطاء مساعديه، فضلاً عن إلزام من تجاوزوا 70 سنة بالإدلاء بشهادة طبية سنوية تثبت قدرتهم على مزاولة المهام.

وأشار وهبي إلى أن تعقد النزاعات الحديثة وتداخل أبعادها التقنية والعلمية يستدعي تطوير آليات العمل القضائي بما يعزز الثقة في العدالة وجودة الأحكام.
من جانبها، اعتبرت فرق الأغلبية أن هذا النص يشكل خطوة أساسية في مسار إصلاح منظومة العدالة، مبرزة أنه يستجيب لحاجة ملحة لتحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، ويواكب التحولات التي تعرفها القضايا المعروضة على القضاء.

كما نوهت بالمقتضيات الجديدة، خاصة ما يتعلق بشروط الولوج والتسجيل، ومأسسة التكوين، وإقرار نظام تأديبي ورقابي يربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الإشادة بالتفاعل الإيجابي للحكومة مع التعديلات.
في المقابل، شددت فرق المعارضة على أن إصلاح هذه المنظومة يستلزم رؤية شمولية تتجاوز البعد التنظيمي، معتبرة أن الخبير القضائي أصبح شريكا أساسيا في العملية القضائية بالنظر لتعقد الملفات.

ودعت إلى تحديد آجال قانونية ملزمة لإنجاز الخبرات، وإرفاقها بجزاءات لتفادي التأخير، كما طالبت بإحداث هيئة وطنية وهيئات جهوية للخبراء القضائيين من أجل تنظيم المهنة وتعزيز استقلاليتها وتوحيد معاييرها.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى