
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة حاسمة، مع مواصلة رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر، اتصالاتها مع الأحزاب السياسية، في وقت تتجه فيه المفاوضات نحو بلورة الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية.
ومن المرتقب أن تلتقي المنصوري الأمين العام لحزب الاستقلال، في إطار جولة جديدة من المشاورات، بعد الاتصالات التي أجرتها مع حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وسط مؤشرات على تقدم التوافقات بشأن مكونات التحالف الحكومي المقبل.
وتسعى المنصوري، وفق مصادر مقربة من المشاورات، إلى حسم المفاوضات في أقرب وقت، تمهيداً للإعلان عن مكونات الأغلبية الحكومية خلال الأيام المقبلة، قبل الانتقال إلى مرحلة توزيع الحقائب الوزارية وإعداد البرنامج الحكومي.
وتكتسي المفاوضات مع حزب الاستقلال أهمية خاصة، باعتبارها محطة أساسية لاستكمال تركيبة الأغلبية المرتقبة، خصوصاً في ظل توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو تشكيل تحالف حكومي جديد يضم مكونات من أحزاب الكتلة، بدل الاستمرار في الصيغة التي قادت الحكومة السابقة.
وبحسب المعطيات المتداولة، قد تفضي صيغة التحالف الجديدة إلى إعادة توزيع عدد من القطاعات الحكومية بين مكونات الأغلبية، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات النهائية بشأن الحقائب الوزارية وحجم تمثيل كل حزب داخل الحكومة.
وتأتي هذه المشاورات في سياق زمني ضاغط، بالنظر إلى قرب افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، وما يرافق ذلك من استحقاقات سياسية وتشريعية، في مقدمتها إعداد مشروع قانون المالية ومناقشته والتصويت عليه داخل البرلمان.
وتشير مصادر مقربة من المشاورات إلى أن الإعلان عن الحكومة الجديدة يرتقب أن يتم قبل نهاية أكتوبر الجاري، مع احتمال تسريع وتيرة المفاوضات خلال الأيام المقبلة، بما يتيح للحكومة مباشرة إعداد مشروع قانون المالية ضمن الآجال القانونية والدستورية.
وتظل اللقاءات المرتقبة خلال اليوم محطة حاسمة في تحديد الصيغة النهائية للتحالف، خصوصاً أن التوصل إلى اتفاق مع حزب الاستقلال سيشكل خطوة أساسية قبل الانتقال إلى الإعلان الرسمي عن مكونات الأغلبية والحكومة المقبلة.
وبذلك، تتجه مشاورات تشكيل الحكومة نحو مرحلة الحسم، بينما تسابق المنصوري الزمن لاستكمال التوافقات السياسية والانتقال إلى تشكيل الحكومة وعرض برنامجها والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المرتبطة بقانون المالية.




