
أقصى المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية–الإفريقية، المنعقد بالقاهرة يومي 19 و20 دجنبر، أي كيان غير معترف به من طرف الأمم المتحدة من المشاركة في إطار التعاون المشترك، في خطوة اعتُبرت رسالة سياسية واضحة تجاه جبهة البوليساريو.
وأكد البيان الختامي أن الشراكة تهم حصريًا الدول الإفريقية المعترف بها دوليًا، إلى جانب قيادة الاتحاد الإفريقي وتجمعات التكامل الإقليمي، ما يعزز مرجعية الشرعية الأممية في تحديد هوية الأطراف المشاركة.
ويرى متابعون أن الجزائر، الداعم الرئيسي للبوليساريو، حاولت الدفع نحو إشراك الجبهة في هذه المنصات، غير أن التزام الشركاء الدوليين بالشرعية الدولية أفشل تلك المساعي، في ظل وعي إفريقي متزايد بكلفة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية على مسار التنمية بالقارة.
وحسب خبراء، فإن إدخال البوليساريو في قمم استراتيجية تجمع إفريقيا بشركاء دوليين كان يحول النقاش من قضايا اقتصادية وتنموية إلى سجالات سياسية هامشية، وهو ما دفع عددا متزايدا من الدول الإفريقية إلى دعم توجهات تقلص حضور الجبهة.
ويعكس غياب البوليساريو عن هذه الدورة توجها دوليا داعما للاستقرار والتنمية، قائمًا على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، خاصة في ظل تحضير خطة عمل جديدة للفترة 2026-2029، تركز على المشاريع الاقتصادية وتعزيز الشراكات، بعيدا عن الأجندات الانفصالية التي تعيق مصالح القارة.




