أنشطة ملكيةالرئيسية

منجزات المغرب بقيادة جلالة الملك تجسد رؤية استراتيجية تجعل المعرفة والثقافة ركيزتين للتنمية

أكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، محمد ولد أعمر، أن المنجزات التي حققتها المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعكس رؤية استراتيجية تجعل من الإنسان محور التنمية، ومن المعرفة والثقافة رافعتين أساسيتين للتقدم.

وقال ولد أعمر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد العرش المجيد، إن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة “منجزات نوعية في عديد المجالات”، بفضل رؤية استراتيجية تقوم على الاستثمار في الإنسان وتعزيز المعرفة وصون الهوية الثقافية، بما يجعلها مرتكزا لتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أن المملكة تعد من الدول العربية الأكثر إسهاما في منظومة العمل العربي المشترك في مجالات التربية والثقافة والعلوم، مشيرا إلى أنها نجحت في ترسيخ مسار متميز لتطوير هذه القطاعات، من خلال إصلاحات متواصلة ورؤية تستشرف متطلبات المستقبل.

وأوضح أن منظمة “الألكسو” تتابع باهتمام جهود المغرب الرامية إلى إصلاح منظومة التربية والتكوين، والارتقاء بجودة التخطيط والمناهج، وتعزيز تكوين الأطر التربوية، إلى جانب توظيف التحول الرقمي والابتكار في تطوير العملية التعليمية، بما يواكب التحولات العالمية.

وفي المجال الثقافي، أكد ولد أعمر أن المغرب واصل تعزيز مكانته كأحد أبرز المراكز الحضارية والثقافية في العالم العربي، بفضل جهوده في حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي وتثمينه، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ الثقافة كوسيلة للحوار والتواصل بين الشعوب.

واعتبر أن التجربة المغربية في مجالي التربية والثقافة تمثل نموذجا عربيا رائدا، لما راكمته من خبرات ومؤسسات ورؤية استشرافية، مشددا على أنها تشكل تجربة غنية يمكن الاستفادة منها في تعزيز التعاون العربي وتطوير منظومات التربية والثقافة والعلوم.

وعن علاقات “الألكسو” بالمملكة، أبرز المدير العام للمنظمة أنها تقوم على شراكة استراتيجية وتاريخية راسخة، جعلت من المغرب شريكا فاعلا في مختلف برامج المنظمة وأنشطتها، سواء من خلال مشاركته في المؤتمرات الوزارية العربية، أو عبر إسهام خبرائه في اللجان العلمية والاستشارية، فضلا عن احتضانه العديد من الفعاليات العربية ذات الصلة.

كما نوه بالتعاون القائم بين “الألكسو” والمؤسسات المغربية المختصة في المجال التربوي، وما يتيحه من تبادل للخبرات في مجالات تطوير المناهج، وبناء القدرات، والتحول الرقمي في التعليم.

وفي ما يتعلق بمكتب تنسيق التعريب بالرباط، التابع للمنظمة، أكد ولد أعمر أنه يشكل أحد أبرز الصروح العلمية التابعة لـ”الألكسو”، بفضل دوره في توحيد المصطلحات العلمية والتقنية، وإعداد المعاجم المتخصصة، ومواكبة التطورات المعرفية، بما يعزز حضور اللغة العربية في التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأعرب عن ثقته في أن الشراكة بين “الألكسو” والمملكة المغربية ستشهد مزيدا من التطور خلال المرحلة المقبلة، عبر توسيع مجالات التعاون في التربية والثقافة والعلوم، والتحول الرقمي، والصناعات الثقافية والإبداعية، وحماية التراث، وتعزيز مكانة اللغة العربية في فضاء المعرفة العالمي.

وشدد ولد أعمر على أن المرحلة الراهنة تستوجب الانتقال من مجرد التنسيق العربي إلى بناء شراكات عملية قائمة على تبادل الخبرات، وتكامل القدرات، والاستثمار في المعرفة والابتكار، مؤكدا أن المغرب يظل شريكا أساسيا في تحقيق هذه الرؤية، بالنظر إلى رصيده الحضاري والعلمي والثقافي، ودوره الريادي في دعم التعاون العربي والإفريقي والدولي.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى