الرئيسيةمجتمع

ميدلت ترتدي حلتها البيضاء بعد تساقطات ثلجية هادئة

استيقظ إقليم ميدلت صباح اليوم على مشهد شتوي بديع، بعدما غطّت الثلوج الناصعة ربوع الأطلس، وتحولت القرى والجبال والسهول إلى بساط أبيض ينبض بالسكينة والجمال. ومع فتح النوافذ عند أول ضوء، تسللت برودة الشتاء محمّلة برائحة الأرض وهي تستقبل أولى قطرات الخير المتجمدة، في إعلان هادئ عن بداية فصل يحمل بشائر البركة.

وليس الثلج في ميدلت مجرد تغير في أحوال الطقس، بل حدث ينتظره السكان بشغف، لما يحمله من دلالات الخير والرزق. فحين يكسو البياض الإقليم، تبدو الجبال وكأنها ترتدي حلة عيد، وتزداد المباني جمالاً، وتنحني أغصان الأشجار تحت وزن الثلوج في مشهد يبعث الطمأنينة. حتى الطرقات التي كانت هادئة بالأمس تحولت اليوم إلى فضاء نابض بالحياة، تتردد فيه خطوات المارة المكسوة بصوت الثلج، وضحكات الأطفال الذين يحتفون بقدوم هذا الزائر الأبيض.

وتمنح هذه التساقطات السكان إحساساً مزدوجاً بالفرح والراحة، فهي رمز لبداية موسم فلاحي واعد، وتذكير بعظمة الخالق وجمال صنعه، وبأن الطبيعة ما تزال قادرة على أن تهدي الإنسان لحظات تصالح مع الذات وصفاء في الروح.

نسأل الله أن يجعل هذه الثلوج خيراً وبركة على أهل الإقليم، وأن ينفع بها الأرض والعباد، فميدلت حين ترتدي الأبيض لا تتزين فحسب، بل تعيد إلى القلوب شيئاً من الهدوء والسكينة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى