
نفت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط صحة ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل بشأن منع المعني بالأمر (م.م) من مغادرة التراب الوطني بدواعٍ سياسية، مؤكدة أن هذا القرار صادر في إطار مسطرة قضائية تتعلق بالاشتباه في غسل الأموال.
وأكد زهير الحرش، النائب الأول لوكيل الملك، أن المعني بالأمر يخضع لتحقيق قضائي بشأن تحويلات مالية ضخمة تلقاها من الخارج، وامتلاكه لممتلكات عقارية مشبوهة، بناءً على تصاريح واردة وفق مقتضيات المادة 18 من القانون رقم 43.05 المتعلق بغسل الأموال.
وأوضح أن وكيل الملك التمس من قاضي التحقيق فتح تحقيق رسمي، أسفر عن إصدار قرار بإغلاق الحدود وسحب جواز السفر، وفق المادة 142 من قانون المسطرة الجنائية، التي تمنح لقاضي التحقيق صلاحية اتخاذ مثل هذه الإجراءات دون تحديد أجل زمني، وذلك حفاظاً على سير التحقيق.
وأضاف الحرش أن إجراءات التحقيق تشمل إنابات قضائية دولية، وأن وجود المعني بالأمر داخل التراب الوطني ضروري لمواجهته بنتائج هذه التحريات، مجدداً التأكيد على أن جميع الضمانات القانونية وحقوق الدفاع متوفرة له، بما في ذلك إمكانية الطعن في القرارات القضائية المتخذة.
أما بخصوص استفادته السابقة من العفو الملكي، فقد أوضح الحرش أن هذا العفو لا يشمل القضية الجارية المتعلقة بغسل الأموال، باعتبارها جريمة مستقلة عن الجريمة الأصلية، نافياً أن تكون لها علاقة بالعفو أو أي إجراء سياسي آخر.
وختم المسؤول القضائي تصريحاته بالتأكيد على أن القضاء يتعامل مع جميع الملفات وفق القانون ودون تمييز، داعياً إلى احترام استقلالية السلطة القضائية وعدم التأثير على مجريات القضايا الرائجة.




