الرئيسيةوطني

المديرية العامة للأرصاد الجوية: أجواء باردة وضباب محلي بعدد من مناطق المغرب

تشير معطيات المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى أن الحالة الجوية، اليوم السبت، تتسم بطابع شتوي هادئ ظاهرياً لكنه يحمل بصمات برودة واضحة، خاصة خلال فترتي الصباح والليل، في مشهد مناخي يعكس استمرار تأثير الكتل الهوائية الباردة على أجزاء واسعة من المغرب.

وتتوزع ملامح هذا الطقس بين برودة محسوسة بالمناطق الداخلية والمرتفعات، حيث تواصل درجات الحرارة تسجيل مستويات منخفضة نسبياً، وبين أجواء أكثر اعتدالاً بالسواحل الأطلسية، التي تستفيد من التأثير المعدل للمحيط. هذا التباين الحراري يعكس دينامية مناخية مألوفة خلال أواخر فبراير، حين تتصارع بقايا التيارات الباردة مع مؤشرات انتقال تدريجي نحو استقرار ربيعي لم يكتمل بعد.

كما يرتقب تشكل سحب منخفضة وكتل ضبابية خلال الصباح والليل بالقرب من السواحل الشمالية والوسطى، بما فيها محور الدار البيضاء، وهو ما قد يؤثر مؤقتاً على مدى الرؤية الأفقية ويمنح الأجواء طابعاً رمادياً كثيفاً قبل أن تنقشع تدريجياً تحت تأثير أشعة الشمس. هذه الظاهرة، وإن بدت عابرة، تعكس استمرار تشبع الطبقات السفلى من الغلاف الجوي بالرطوبة، في ظل غياب اضطرابات جوية قوية قادرة على إعادة توزيع الكتل الهوائية بشكل جذري.

في المرتفعات، خصوصاً بالأطلس والريف، يستمر الإحساس بالبرد بشكل أوضح، نتيجة الارتفاع الجغرافي وتراجع درجات الحرارة الدنيا، ما يعزز الطابع الشتوي لهذه المرحلة، رغم اقتراب نهاية الفصل من الناحية الزمنية. أما في المناطق الجنوبية، فتظل الأجواء أكثر استقراراً نسبياً، مع تسجيل رياح معتدلة قد تنشط محلياً دون أن تبلغ مستويات مقلقة.

هذا الاستقرار النسبي لا يعني نهاية التقلبات، بل يعكس مرحلة انتقالية دقيقة، حيث تتسم المنظومة المناخية بنوع من التوازن الهش بين مؤثرات متناقضة. فبينما توحي السماء بهدوء مؤقت، تستمر المؤشرات الجوية في حمل احتمالات تغير مفاجئ، وهو ما يجعل هذا الطقس أقرب إلى هدنة مناخية منه إلى استقرار نهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى