
مصطفى آيت سي
تشهد منطقة الأمل 2، وبالخصوص على مستوى زنقتي 4 و5 بسيدي البرنوصي، حالة من الاستياء العارم في أوساط الساكنة، بسبب ما وصفوه بـ “الخروقات والتلاعبات” التي تطبع أشغال تهيئة الشوارع والأزقة التي تشرف عليها إحدى الشركات المتعاقدة.
وحسب شهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فقد وقفت الساكنة على تباين صارخ في جودة الأشغال المنجزة. فبينما تم إنجاز الأشغال بجودة عالية وبطريقة متقنة أمام أحد المحلات الخاصة بغسل السيارات، عرفت باقي المقاطع إنجازاً “ترقيعياً”، غابت عنه المعايير التقنية المنصوص عليها في دفتر التحملات، الأمر الذي اعتبرته الساكنة دليلاً على غياب المساواة واعتماد منطق “الزبونية والمحسوبية” في تدبير المشروع.
واعتبرت فعاليات محلية أن هذه الممارسات تمثل “خرقاً سافراً للقوانين الجاري بها العمل في مجال الأشغال العمومية”، وتشكل تبديداً للمال العام، داعية السلطات المحلية والإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في مراقبة وتتبع تنفيذ المشاريع التنموية، بما يضمن احترام المعايير وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الأحياء.
وفي هذا الصدد، وجهت ساكنة الأمل 2 نداءً عاجلاً إلى السيد نبيل خروبي، عامل عمالة سيدي البرنوصي، من أجل التدخل الفوري وإعطاء تعليماته لتشكيل لجنة تقنية مختصة يعهد إليها بمراقبة سير الأشغال الحالية على أرض الواقع، والتأكد من مدى احترامها لبنود دفتر التحملات، مع فتح تحقيق معمق واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في مثل هذه الخروقات.

كما شددت الساكنة على أنها ترفض أي محاولة لتبخيس حقها في الاستفادة من مشاريع تنموية ذات جودة، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال نضالية وترافعية مشروعة قصد إيصال صوتها والدفاع عن حقها في العيش داخل بيئة سليمة ووسط بنيات تحتية تليق بمستوى تطلعاتها.
هذا، وتبقى أعين الساكنة شاخصة نحو تدخل السلطات الإقليمية من أجل وضع حد لمثل هذه الممارسات التي تمس بكرامة المواطنين، وتعطل مسار التنمية المحلية المنشودة.




