الرئيسيةمجتمع

مدارس الريادة.. نقص الكتب المدرسية يهدد التجربة ويثير مخاوف البرلمانيين

أثار النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أزمة غياب الكتب المدرسية في مدارس الريادة وما يرافق ذلك من ممارسات مشينة، من خلال سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مطالباً بتدخل عاجل لمعالجة هذه الوضعية.

وأوضح أومريبط أن تجربة مدارس الريادة تواجه تحديات كبيرة قد تهدد مستقبلها بالفشل، مشيراً إلى أن آباء وأولياء التلاميذ فوجئوا بعدم توفر الكتب المدرسية المقررة، رغم وعود الوزارة بتوزيعها مجاناً على التلاميذ.

وأشار النائب البرلماني إلى أن سبب هذا النقص يعود إما إلى عدم طبع الكميات الكافية لسد حاجيات السوق، أو إلى ممارسات الاحتكار التي تهدف إلى بيع الكتب بأسعار مرتفعة، وهو ما يضع الأسر أمام مأزق حقيقي، خاصة مع قرب الدخول المدرسي.

وأضاف أومريبط أن بعض المصادر ربطت تفاقم الأزمة بضعف هامش الربح في بيع المقررات، الذي لا يتجاوز 10% في أفضل الحالات، ما يرفع من احتمالية ظهور الكتب في السوق السوداء بأسعار مبالغ فيها، مؤكداً على ضرورة تدخل الوزارة بشكل عاجل لمنع ذلك.

ولفت النائب إلى أن البحث عن الكتب أصبح همّاً إضافياً للآباء، الذين يسعون، خصوصاً للحصول على كتب اللغة الإنجليزية في سلك الثانوي الإعدادي، لضمان حضور أبنائهم للدروس وتجنب التعرض لعقوبة الطرد، وهو ما يضاعف الضغط النفسي والمالي على الأسر.

ولم يقتصر أثر النقص على التلاميذ فقط، بل امتد ليشمل الأساتذة في مدارس الريادة، الذين يواجهون صعوبة في تحميل الدروس من البوابة الرقمية المخصصة لذلك. ونتيجة لذلك، يضطر بعض المدرسين للاعتماد على أسلوب الارتجال في التدريس، وهو ما قد يعيق تحقيق الأهداف التربوية المرجوة لهذه المؤسسات.

وختم أومريبط سؤاله بسلسلة من التساؤلات الموجهة للوزارة، حول أسباب نقص الكتب المدرسية في المكتبات، وما إذا كانت الوزارة على علم بتداولها في السوق السوداء، بالإضافة إلى الإجراءات التي ستتخذها لضمان توفير المقررات للتلاميذ وتمكين الأساتذة من تحميلها عبر المنصة الرقمية.

تظل قضية نقص الكتب المدرسية في مدارس الريادة من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية بالمغرب، والتي تستدعي تدخل السلطات المختصة لضمان حق التلاميذ في التعليم وتوفير أدوات التعلم الأساسية لهم، بما يحفظ جودة العملية التربوية ويحقق العدالة التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى