الرئيسيةرياضة

الجامعة الملكية لكرة القدم تعتمد دليلاً جديداً لتنظيم المدارس والأكاديميات الخاصة

أصدرت الإدارة التقنية الوطنية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الجمعة 7 غشت 2026، دليلاً تنظيمياً جديداً يؤطر شروط إحداث المدارس والأكاديميات الخاصة لكرة القدم، ويحدد مساطر اعتمادها والاعتراف بها وتصنيفها، مع إسناد مهمة مراقبة مدى احترام هذه المعايير إلى العصب الجهوية.

ويستند الدليل إلى مقتضيات المادة 33 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، والمادتين 19 و20 من المرسوم رقم 2.10.628، اللتين تشترطان الحصول على اعتماد مسبق من السلطة الحكومية المكلفة بالرياضة، بناءً على رأي مطابق من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من أجل فتح واستغلال المؤسسات الرياضية الخاصة ومراكز التكوين.

ويشمل الدليل المدارس الخاصة الموجهة للأطفال من 5 إلى 12 سنة، والأكاديميات الخاصة التي تستقبل الفئات العمرية من 6 إلى 18 سنة، ضمن مسار تكويني يمتد من مرحلة التلقين إلى التكوين الكامل.

وحدد المرجع الجديد شروطاً قانونية وإدارية لإحداث المدارس الخاصة، من بينها تسوية الوضعية القانونية والضريبية والاجتماعية، والتصريح لدى السلطات المختصة، وإيداع ملف الاعتماد لدى العصبة الجهوية، فضلاً عن الحصول على التراخيص اللازمة من الجامعة.

كما ألزم المدارس بالتوفر على بنية تحتية تضم ملعباً كبيراً قابلاً للتقسيم، وملعباً لكرة القدم السباعية، ومستودعات للملابس، ومكتباً إدارياً، وقاعة للإسعافات الأولية.

وفي الجانب التقني، اشترط الدليل أن يكون مدير المدرسة حاصلاً على رخصة CAF A، مع إلزام مؤطري الفئات العمرية بين 6 و10 سنوات بالحصول على رخصة D الصادرة عن الجامعة، ومؤطري الفئات بين 11 و14 سنة على رخصة CAF C، إلى جانب توفير طاقم طبي مؤهل.

كما ألزم المدارس بتوفير التجهيزات الرياضية الملائمة، ووضع خطة داخلية للسلامة، وتعيين مسؤول عن حماية القاصرين، واعتماد سجلات للحضور، وإجراءات واضحة للتعامل مع حالات الطوارئ، إضافة إلى الإعلان عن الرسوم بشكل شفاف وإبرام عقود مكتوبة مع أولياء الأمور، مع منع أي وعود مضللة للأطفال أو أسرهم.

ويخضع فتح المدارس لمسار تنظيمي يبدأ بإيداع الملف، يليه تفتيش مشترك من العصبة الجهوية والإدارة التقنية الوطنية، قبل منح المؤسسة ترخيصاً مؤقتاً لمدة ستة أشهر، تخضع خلالها لتقييم تقني قبل الحصول على الاعتراف الرسمي.

وبخصوص الأكاديميات الخاصة، اشترط الدليل توفرها على ملعبين كبيرين معتمدين، وملعب لكرة القدم السباعية، ومستودعات للملابس، ومكتب إداري، وقاعة للإسعافات الأولية، إضافة إلى الإنارة الليلية وضمان الولوج الآمن إلى المنشآت.

كما ألزم الأكاديميات بتعيين مدير حاصل على رخصة CAF A، ومؤطرين يحملون رخص D وCAF C وCAF B بحسب الفئات العمرية، إلى جانب معدّين بدنيين، ومدربي حراس مرمى، وطاقم طبي متكامل.

واعتمدت الجامعة ثلاثة مستويات لتصنيف الأكاديميات، هي المستوى A (التميز) للمؤسسات المستوفية لـ95 في المائة من المعايير مع توفير خدمات الإقامة والإطعام والنقل، والمستوى B (أداء جيد) للمؤسسات التي تحقق 75 في المائة من المعايير، والمستوى C (في طور التطوير) للأكاديميات التي تستوفي 50 في المائة من الشروط، مع إلزامها بخطة لتحسين الأداء.

أما المؤسسات التي تقل نسبة مطابقتها عن 50 في المائة، فلن تحصل على الاعتراف الرسمي، وسيقتصر نشاطها على مجالات التنشيط والترفيه.

ويربط الدليل الاعتراف الرسمي بمدى مطابقة البنيات التحتية للمعايير المحددة، وتوفر الأطر التقنية والطبية المؤهلة، وضمان شروط السلامة، وتنظيم المنافسات الرياضية، والتوفر على التأمينات القانونية، بما فيها تأمين المسؤولية المدنية والتأمين ضد الحوادث.

كما ألزم المرجع الجديد المدارس والأكاديميات بتسجيل جميع اللاعبين لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واستخراج الرخص الرياضية الخاصة بهم، مع توفير المعدات المناسبة لكل فئة عمرية.

وأسندت الإدارة التقنية الوطنية إلى العصب الجهوية مهمة مراقبة احترام المقتضيات التنظيمية، والتحقق من تطبيق معايير المطابقة، وضمان الشفافية في مختلف مراحل اعتماد المدارس والأكاديميات وتصنيفها.

وأكدت الجامعة أن الالتزام بهذا الدليل يشكل شرطاً أساسياً لاستمرار نشاط المدارس والأكاديميات الخاصة، وحماية اللاعبين الصغار، وتطوير تكوينهم، وضمان انطلاق الموسم الرياضي 2026-2027 في إطار قانوني وتنظيمي وآمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى