
شهدت سوق الانتقالات الصيفية للموسم الرياضي 2026 حركية متزايدة في صفوف لاعبات كرة القدم المغربيات، بعدما اختارت مجموعة منهن خوض تجارب احترافية جديدة داخل عدد من الأندية الأوروبية، في مؤشر يعكس الحضور المتنامي للمواهب المغربية في الدوريات الأجنبية.
وكان نادي الجيش الملكي من أبرز الأندية المغربية التي عرفت رحيل عدد من لاعباتها صوب أوروبا، إذ انتقلت سناء مسودي إلى نادي فلوري 91 الفرنسي بعقد يمتد لموسمين، في أول تجربة احترافية لها خارج المغرب بعد سنوات قضتها رفقة الفريق العسكري.
كما التحقت المدافعة هاجر سعيد بصفوف باريس إف سي بعقد يمتد إلى غاية 2029، فيما انتقلت لاعبة الوسط زينب الروداني إلى أوكسير الفرنسي، لتبدأ بدورها أولى تجاربها الاحترافية خارج المملكة.
وشملت حركة الانتقالات أيضاً عدداً من اللاعبات الشابات، من بينهن إيناس أبو شريف، لاعبة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، التي انضمت إلى نادي ثونون إيفيان غراند جنيف الفرنسي، بهدف مواصلة مسارها في التكوين والتطور داخل الكرة الفرنسية.
وفي هولندا، غادرت سامية حسني صفوف تيلستار للانضمام إلى دي غرافشاب، في تجربة جديدة داخل البطولة الهولندية، مستفيدة من خبرتها وقدرتها على اللعب في أكثر من مركز.
أما في إسبانيا، فقد عززت حنان آيت الحاج صفوف ديبورتيفو ألافيس قادمة من الجيش الملكي، بينما انتقلت الدولية المغربية سكينة وزراوي إلى مدريد سي إف إف، بعد موسمين قضتهما مع كوستا أديخي تينيريفي، خاضت خلالهما 53 مباراة وسجلت أربعة أهداف في دوري الدرجة الأولى الإسباني للسيدات.
ومن بين أبرز صفقات الصيف أيضاً انتقال ياسمين زهير من ريال بيتيس إلى ريال مدريد، في خطوة جديدة في مسار اللاعبة البالغة من العمر 22 عاماً، والتي التحقت بأحد أكبر الأندية الأوروبية.
وبالتوازي مع هذه التحركات، خطفت الموهبة المغربية الشابة ميساء باها الأنظار بعد تسجيلها هدفاً خلال أول ظهور لها مع الفريق الأول للسيدات بنادي برشلونة، في مباراة ودية أمام مونبلييه الفرنسي استعداداً للموسم الجديد.
وجاء هذا الظهور للاعبة البالغة من العمر 15 عاماً، بعد مسار مميز داخل أكاديمية النادي الكتالوني، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها والإمكانات التي تتوفر عليها، خصوصاً أنها ابنة الدولي المغربي السابق نبيل باها.
وتؤكد هذه الدينامية المتصاعدة اتساع حضور كرة القدم النسائية المغربية على الساحة الأوروبية، بعدما أصبحت لاعبات “لبؤات الأطلس” يحظين باهتمام أندية تنشط في دوريات قوية، خاصة في فرنسا وإسبانيا وهولندا.
ومن شأن هذه التجارب الاحترافية أن تمنح اللاعبات المغربيات خبرة إضافية في مستويات تنافسية عالية، كما قد تشكل قيمة مضافة للمنتخب الوطني خلال الاستحقاقات المقبلة، في ظل الطموحات المتزايدة لكرة القدم النسائية المغربية على الساحة الدولية.




