الرئيسيةمجتمع

لماذا نغفو في المواصلات العمومية؟ العلم يفسر ظاهرة يومية مألوفة

يلاحظ كثير من مستعملي وسائل النقل العمومية أن النعاس يداهمهم بعد دقائق قليلة من ركوب الحافلة أو سيارة الأجرة، حتى وإن كانوا في حالة يقظة تامة قبل الانطلاق. ظاهرة تتكرر يوميًا وتطرح تساؤلات حول أسبابها العلمية والنفسية.

ويرجع مختصون هذا الإحساس المفاجئ بالنعاس إلى تأثير الحركة المنتظمة للمركبات، حيث تؤدي الاهتزازات الخفيفة والمتواصلة إلى تهدئة الجهاز العصبي، ما يدفع الدماغ إلى خفض مستوى الانتباه والدخول في حالة استرخاء تدريجية.

كما يساهم غياب التحفيز الذهني أثناء التنقل في تعزيز هذا الشعور، خاصة لدى الأشخاص الذين يسلكون نفس المسارات بشكل متكرر، إذ يتعامل الدماغ مع الطريق كروتين مألوف لا يتطلب تركيزًا كبيرًا.

ومن بين العوامل الأساسية كذلك، الإرهاق المتراكم ونقص النوم، حيث يستغل الجسم لحظات الجلوس والهدوء النسبي داخل وسائل النقل لتعويض التعب، خصوصًا بعد يوم عمل طويل أو مجهود ذهني متواصل.

ولا يمكن إغفال تأثير الظروف داخل المواصلات العمومية، مثل الجلوس لفترات طويلة، ودرجة الحرارة، وضعف التهوية أحيانًا، وهي عناصر تساهم في إرخاء العضلات وتباطؤ نشاط الدماغ.

حيث يجمع مختصون على أن النعاس أثناء التنقل يُعد سلوكًا طبيعيًا ولا يشكل في حد ذاته مصدر قلق صحي، ما لم يكن متكررًا بشكل مفرط أو مصحوبًا بإرهاق شديد خارج أوقات السفر.

ويبقى النعاس في المواصلات العمومية انعكاسًا لحاجة الجسم إلى الراحة، أكثر منه مؤشرًا على مشكلة صحية، كما يعكس إيقاع الحياة السريع الذي يجعل من رحلة التنقل اليومية فرصة عابرة لالتقاط الأنفاس.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. فعلا كثير منا يستغل هذه الفرصة للاسترخاء وإراحة الدماغ من فرط التركيز والانتباه بحكم طبيعة العمل أو التعب، الا ان ذلك يتطلب الحذر من الوقوع في مشاكل الطريق لا قدر الله بالنسبة للسائقين، فربما يؤدي التعب وعدم أخذ قسط من الراحة إلى اغفاءات لا يحمد عقباها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى