
سهام بنموسى
لم يعد ممكناً التعامل مع حوادث الاعتداء التي تهز الشارع المغربي بنوع من التهوين أو الصمت. واقعة الدروة، التي وثّقها فيديو صادم لاعتداء على سيدة تحمل رضيعها، ليست مجرد حادث عابر، بل جرس إنذار حقيقي يفرض طرح أسئلة حادة حول الأمن في الفضاء العام.
ما وقع أثار موجة غضب واسعة، ليس فقط بسبب بشاعة المشهد، ولكن أيضاً بسبب الشعور المتزايد لدى فئات من المواطنين بأن مثل هذه السلوكات الإجرامية بدأت تتكرر، في ظل مظاهر انفلات فردية تتطلب تدخلاً حازماً وصارماً.
الأمن ليس رفاهية، بل حق أساسي. وحماية المواطنين لا تحتمل التأجيل ولا الحسابات الضيقة. لذلك، فإن المرحلة تفرض الانتقال من ردود الفعل إلى إجراءات ملموسة، عبر: تشديد المراقبة الأمنية في الأحياء والشوارع،
التعامل بصرامة مع كل أشكال الاعتداء،
وتفعيل القوانين بشكل لا يقبل أي تهاون مع من يهدد سلامة المواطنين.
كما أن ملف الهجرة غير النظامية يفرض نفسه بقوة في هذا النقاش، ليس من زاوية التعميم أو الإثارة، بل من منطلق ضرورة تنظيمه وضبطه بما يضمن احترام القانون ويحمي الاستقرار العام. فغياب الحزم في بعض الحالات قد يفتح الباب أمام سلوكات معزولة تتحول إلى مصدر قلق مجتمعي.
إن المغاربة اليوم لا يطالبون بالمستحيل، بل يطالبون بشيء بسيط وواضح: الشعور بالأمان في شوارعهم وأحيائهم. وهذا حق لا يقبل المساومة.
واقعة الدروة يجب ألا تمر مرور الكرام، بل ينبغي أن تكون نقطة تحول نحو تشديد اليقظة، وترسيخ مبدأ أن أي تهديد لأمن المواطن سيُواجه بحزم، في إطار دولة القانون التي لا تفرق بين أحد حين يتعلق الأمر بحماية المجتمع.





الأمن حق لكل مواطن لا يمكن التنازل عليه او التهاون بشأنه ولا شك أن الأمن الوطني يعمل جاهدا على ضمان أمن وسلامة المواطنين الا ان بعض التجاوزات من طرف بعض الخارجين عن القانون تستدعي المزيد من الجهود للقضاء على هذه التجاوزات التي تزعج أمن وسلامة المواطنين. لا بد من تدخل سريع يمنع تفاقم الوضع ويضرب بيد من حديد كل من يحسب نفسه فوق القانون ويتجاوز حدوده…