
أصدرت محكمة أمريكية، الجمعة، حكماً يقضي بتعليق تنفيذ أمر رئاسي أصدره دونالد ترامب بهدف تقييد التصويت عبر البريد، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من قرار المحكمة العليا الذي سمح بدخوله حيز التنفيذ.
وفرضت القاضية الفدرالية بالمحكمة الجزئية في بوسطن، إنديرا تالواني، حظراً مؤقتاً لمدة 14 يوماً على تنفيذ الحكومة للأمر الرئاسي، في قضية قد تعود مجدداً إلى المحكمة العليا، معتبرة أن امتثال الولايات للقرار في الوقت المحدد “مستحيل عملياً”، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية المقرر إجراؤها في الثالث من نونبر المقبل.
وأوضحت القاضية أن معظم الولايات المعنية بتنفيذ القرار سبق أن تقدمت بطلبات للحصول على بطاقات الاقتراع الخاصة بالتصويت عبر البريد، فيما تستعد بعض الولايات لإرسال هذه البطاقات إلى الناخبين ابتداءً من الأسبوع المقبل، وفقاً لما تفرضه قوانينها المحلية.
واعتبرت تالواني أن الأمر التنفيذي، الذي ترى أنه “على الأرجح مخالف للدستور”، قد يتسبب في “ضرر لا يمكن إصلاحه” للولايات المسؤولة عن تنظيم الانتخابات، فضلاً عن احتمال تأثيره على حقوق الناخبين.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد أصدرت، الاثنين الماضي، قراراً يسمح بتنفيذ الأمر الرئاسي الذي أصدره ترامب بهدف تشديد القيود المفروضة على التصويت عبر البريد.
ويتضمن الأمر التنفيذي، الذي يحمل اسم “الحفاظ على نزاهة الانتخابات الأميركية وحمايتها”، مجموعة من الإجراءات، من بينها تشديد قواعد التحقق من أهلية الناخبين، إلى جانب الدفع نحو عدم احتساب بعض بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد والتي تصل بعد يوم الانتخابات.
وقررت المحكمة العليا رفع التعليق السابق لتنفيذ الأمر دون أن تفصل في جوهر القضية، معتبرة أن استمرار التعليق قد يلحق ضرراً بالحكومة الفدرالية يفوق الضرر الذي قد يلحق بالولايات.
وشددت المحكمة، في المقابل، على أن قرارها لا يعني بالضرورة أن جميع الإجراءات التي قد تتخذها الحكومة لتنفيذ الأمر التنفيذي ستكون قانونية، مؤكدة أن مدى قانونية تلك الإجراءات “سيظهر مع مرور الوقت”.
و.م.ع




