
تتحول ملاعب القرب من فضاءات لصناعة الحلم والموهبة إلى مسارح لمآس إنسانية تعري واقع التدبير المحلي بمقاطعة الحي الحسني، حيث سقط طفل صغير في ملعب “بلوك سيد الخدير” ضحية إهمال مركب انتهى به بفقدان أصبعه الذي بتر بعدما علق بين قضبان السياج الحديدي المهترئ، في حادثة مؤلمة لم تكن مجرد قضاء وقدر بقدر ما كانت كاشفة لثقوب سوداء في تسيير مرفق عمومي يفترض أن يوفر الحماية قبل الكرة، هذا الحادث الذي خلف عاهة مستديمة يضع الشعارات البراقة حول التنمية الرياضية على المحك، خصوصا حينما يصبح جسد الطفولة هو الثمن المؤدى نتيجة غياب الرقابة وتهالك التجهيزات التي تفتقر لأدنى معايير السلامة والأمان.
تتعمق المأساة حينما يصطدم المواطن بجدار من الصمت والتنصل من المسؤولية من طرف السلطات المنتخبة والجهة المدبرة، فبالرغم من التعليمات الصارمة التي أصدرها الوالي مهيدية بشأن مجانية هذه الملاعب وضرورة خضوعها لاتفاقيات شراكة تضمن التأمين للمرتفقين، إلا أن واقع الحال في “بلوك سيد الخدير” يحكي قصة استغلال بشع.
حيث يتم الالتفاف على المجانية بفرض رسوم مالية وإتاوات غير قانونية على الأطفال، مما يحول هذه الملاعب إلى “ضيعات خاصة” تدر الربح على جهات غير معلومة، بينما يغيب التأمين وتختفي الحماية القانونية لحظة وقوع الكارثة، ليجد الطفل وأسرته أنفسهم في مواجهة مصير مجهول دون سند أو تعويض يخفف من وطأة بتر أصبعه.
إن علامات الاستفهام الكبرى تتناسل حول صمت الجمعيات المشرفة والجهات الجماعية التي فضلت نهج سياسة النعامة عوض تحمل شجاعة المحاسبة، فعدم صدور أي بيان رسمي أو تحريك تحقيق للبحث في أسباب الحادث وتحديد المسؤولين يثير الريبة حول رغبة البعض في التستر على خروقات تدبيرية ومالية قد تجر رؤوسا مسؤولة إلى القضاء، فالأمر لا يتعلق فقط بحادث عرضي، بل بمنظومة تسيير تضرب عرض الحائط بالقوانين والتحذيرات الرسمية، وتستبيح جيوب الأسر الفقيرة في أحياء شعبية تقتنص من لقمة عيشها ليدفع أطفالها ثمن اللعب في ملاعب هي أصلا ملك للعموم وممولة بمال الشعب.
لا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع الذي يكرس الإفلات من العقاب ويغيب الشفافية والمساءلة، فدموع أسرة الضحية وصدمة الطفل الذي فقد جزءا من جسده للأبد تستوجب تحركا عاجلا من سلطات الرقابة لفتح العلبة السوداء لهذا الملعب وغيره من ملاعب القرب، والنبش في كيفية منح التفويضات ومدى الالتزام بدفاتر التحملات وتوفير التأمين.
إن استعادة الثقة في المرفق العام تمر بالضرورة عبر إقرار المسؤولية القانونية لكل من له صلة بملاعب القرب بالحي الحسني، لضمان ألا يتحول كل هدف يسجله طفل في ملعب للقرب إلى مشروع مأساة جديدة تضيع معها الحقوق والكرامة وسط ركام الإهمال.





اولا ان الشركة “كازا ايفنت”.تعتبر هذه الشركة
التي تفرض على اطفال (اسر الرميد)ايتاوات من طرفها بخمسة عشر درهماللساعة ظلما كبير ضد الاطفال واليافعين ‘.اقتصاد الريع .’مما يضر الى القفز على السياج ليستلدوا من متعة الملعب القرب المعشوشب بعيدا على الدخول من الباب وخاصة ان هناك حراس من دوي السوابق الذي يتعرضون الاطفال ويكنعونهم من ولوجهم الى الداخل.مماتسبب في هذه الحادثة المروعوة.
ولدت نريد تعويض هذه الشركة بمجلس تدبير شؤون هذه الملاعب في الأحياء الفقيرة من مجلس تدبير ييتكون من اعضاءالمقاطعة والسلطة المحلية وجمعيات رياضية محلية تراعي ظروف وحاجيات الاطفال. واليافعين في رغبتهم في اللعب بالمجان وعدم الاقصاء.