الرئيسيةجهات وأقاليم

إقصاء جمعيات المجتمع المدني في لقاء تشاوري بالنواصر يثير التساؤلات

مصطفى آيت سي

شهد إقليم النواصر مؤخراً تنظيم لقاء تشاوري مع جمعيات المجتمع المدني حول إعداد برنامج التنمية الترابية، في إطار الرؤية الملكية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. لكن هذا اللقاء، الذي كان يفترض أن يكون فرصة لتبادل الآراء والخبرات، أثار موجة من الاستفهامات بين فعاليات المجتمع المدني المحلية.

فقد لاحظ العديد من الفاعلين الجمعويين تهميش عدد من الجمعيات النشطة في المنطقة، والتي لطالما كانت على تواصل مباشر مع ساكنة الإقليم، ورافقت مختلف المبادرات التنموية والاجتماعية. هذه الجمعيات تُعد شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية المحلية، إلا أنها وجدت نفسها خارج إطار المشاركة الفعلية، مكتفية بعض الجهات بالحضور الرمزي أو صور التوثيق فقط.

ويطرح هذا الوضع العديد من التساؤلات حول معايير اختيار الجمعيات المشاركة، ودور هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع في ضمان شمولية المشاركة وتمثيل مختلف مكونات المجتمع المدني. كما يبرز تحدياً حقيقياً في تعزيز الديمقراطية التشاركية، ويعيد إلى الأذهان ضرورة إشراك الجمعيات القادرة على مواكبة هموم السكان وتلبية احتياجاتهم اليومية.

في الوقت الذي يسعى فيه الإقليم إلى إعداد برنامج تنموي شامل، يظل إشراك الجمعيات المحلية الفاعلة مطلباً أساسياً لضمان أن يكون البرنامج قريباً من انتظارات السكان ومرتبطاً بأولوياتهم. فالمجتمع المدني ليس مجرد عنصر شكلي، بل شريك أساسي في مسيرة التنمية المستدامة، وهو الذي يملك خبرة مباشرة في معالجة مختلف قضايا الساكنة الاجتماعية والاقتصادية.

إن تحقيق مشاركة فعالة وشاملة يتطلب مراجعة المعايير المعتمدة للانتقاء، والحرص على أن تكون كل المبادرات التنموية محورها المواطن، مع الاستفادة من خبرات الجمعيات القادرة على تجسيد مقاربة شاملة تضمن تكافؤ الفرص ومساواة الجميع في الوصول إلى الموارد والخدمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى