
يعقد مجلس النواب، غدا الثلاثاء، جلسة عمومية تخصص لانتخاب رئيس جديد للمجلس، في إطار استكمال هياكله خلال الولاية التشريعية الجديدة، وذلك عقب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الثانية عشرة.
وأوضح بلاغ لرئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، عبد العزيز أبا، أن الجلسة ستنعقد على الساعة الثالثة بعد الزوال، طبقا لأحكام الفصل 62 من الدستور والمادة 48 من النظام الداخلي للمجلس.
ويأتي هذا الاستحقاق المؤسساتي عقب افتتاح جلالة الملك محمد السادس، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة، في محطة دستورية دشنت انطلاق العمل البرلماني بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وشكل الخطاب الملكي أمام أعضاء مجلسي البرلمان مناسبة لتأكيد أهمية اضطلاع المؤسسة التشريعية بمسؤولياتها الدستورية، ومواصلة الإصلاحات والاستجابة لانتظارات المواطنين، بما يعزز فعالية السياسات العمومية ويواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
ويندرج انتخاب رئيس مجلس النواب ضمن الترتيبات المؤسساتية المرتبطة ببداية الولاية التشريعية الجديدة، التي تتزامن مع مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية وإعداد البرنامج الحكومي، في سياق يضع المؤسسة التشريعية أمام رهانات متصلة بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.
ويكتسي انتخاب رئيس المجلس أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به في تدبير الجلسات العامة وأشغال المؤسسة التشريعية، والإشراف على تنظيم عملها، وضمان السير المنتظم لمختلف أجهزتها، وفق المقتضيات الدستورية وأحكام النظام الداخلي.
كما يرتقب أن تشكل الجلسة محطة أساسية لاستكمال تنظيم مجلس النواب، قبل الانتقال إلى باقي الإجراءات المرتبطة بتشكيل هياكله وأجهزته، بما يتيح للمؤسسة التشريعية مباشرة مهامها في دراسة مشاريع القوانين ومناقشتها، وممارسة الرقابة البرلمانية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية والاجتماعية المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
وتتجه الأنظار إلى جلسة الثلاثاء، في انتظار ما ستسفر عنه عملية انتخاب رئيس المجلس، باعتبارها إحدى المحطات الأولى في مسار تنظيم المؤسسة التشريعية خلال الولاية الجديدة، بالتوازي مع التحولات السياسية والمؤسساتية التي يشهدها المغرب عقب الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.




