
يستعد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، للمثول أمام مجلس النواب الإسباني يوم الإثنين 5 مايو، لتقديم إحاطة برلمانية حول آخر تطورات ملف المعابر الجمركية التجارية بين المغرب ومدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وتأتي هذه الجلسة بعد تأجيلها في 29 أبريل بسبب انقطاع واسع في التيار الكهربائي في العديد من المناطق الإسبانية. حيث سيعرض ألباريس خلال الجلسة تقريرًا شاملًا عن تقدم إجراءات تفعيل الجمارك التجارية، في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية تحسنًا ملحوظًا، مع سعي الطرفين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتجاوز الأزمات السابقة.
كما سيشمل العرض الوزاري تفاصيل حول أولويات السياسة الخارجية لإسبانيا لعام 2025، واستعراض الاستراتيجية الدبلوماسية الإسبانية للفترة 2025-2028 وفقًا لما ينص عليه القانون المنظم للخدمة الدبلوماسية.
ويأتي هذا النقاش البرلماني بعد أكثر من ثلاثة أشهر على استئناف عمليات التصدير النظامية عبر معبري سبتة ومليلية، وهي خطوة تاريخية، خصوصًا بالنسبة لمليلية التي شهدت توقفًا أحاديًا للحركة الجمركية من طرف المغرب منذ صيف 2018.
وقد أثارت الفترة الأولى من إعادة فتح المعابر تفاؤلًا بين الفاعلين الاقتصاديين، حيث اعتبروا النشاط التجاري المتزايد مؤشرًا على جدية الطرفين في إقامة نموذج تعاون حدودي قائم على الاستقرار والوضوح. من جهتها، أكدت مندوبة الحكومة الإسبانية في مليلية المحتلة، صابرينا موح، تحسن أداء المعبر الجمركي، مشيرة إلى إمكانية توسيع قائمة السلع المسموح بها لتشمل المواد القابلة للتلف، وذلك بهدف دعم التنوع التجاري وتعزيز الاستثمار المحلي.




