
دخلت وزارة الداخلية المغربية المرحلة الأخيرة من استعداداتها للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، عبر تكثيف اللقاءات مع الأحزاب السياسية لبحث الجوانب التنظيمية والقانونية واللوجستية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، اجتمع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مع قيادات الأحزاب الممثلة في البرلمان لدراسة الترتيبات المتعلقة بمراجعة اللوائح الانتخابية، وتمويل الحملات، وعرض مستجدات المنصات الرقمية الخاصة بالترشيحات ووكالات التصويت للمغاربة المقيمين بالخارج.
وقال كريم التاج، أحد المشاركين في الاجتماع، إن اللقاء يأتي ضمن سلسلة المشاورات الجارية استعدادا للاستحقاق المقبل، ومكن من تقييم ما تم إنجازه منذ انطلاق التحضيرات عقب الخطاب الملكي.
وأضاف أن النقاش شمل القوانين المؤطرة للانتخابات، ومنها القانون التنظيمي لمجلس النواب، إضافة إلى المراسيم المنشورة بالجريدة الرسمية بخصوص تاريخ الاقتراع، والورقة الفريدة للتصويت، وآليات الدعم العمومي للحملات.
وأشار إلى أن المراجعة الاستثنائية للوائح ستنطلق يوم 15 ماي الجاري، على أن تنشر اللوائح النهائية في 10 يوليوز المقبل، وفق جدول زمني يمتد إلى موعد الاقتراع.
وعلى الصعيد الرقمي، أوضح التاج أن الوزارة أنهت تقريبا إعداد المنصة الإلكترونية لإيداع ملفات الترشيح، ولم يبق سوى بعض الاختبارات التقنية قبل إطلاق نسخة تجريبية للأحزاب ووكلاء اللوائح. وستمكن المنصة المرشحين من تحميل وثائقهم إلكترونيا والحصول فوريا على وصل يتضمن رقم الترشيح الذي سيظهر في ورقة التصويت، بما ينهي مشاكل الاكتظاظ والتنافس على الأرقام الانتخابية.
كما تناول الاجتماع منصة وكالات التصويت لفائدة المغاربة بالخارج، والتي ستتيح لهم تفويض من يصوت نيابة عنهم إلكترونيا، مع تحميل الوثائق المطلوبة واستخراج الوكالة المعتمدة يوم الاقتراع.
وبخصوص اللوائح الانتخابية، ذكر المتحدث أن المراجعة عالجت نحو 1.5 مليون حالة تتعلق بالتسجيل المزدوج أو الأخطاء المادية أو تغيير السكن، وأن عدد المسجلين تجاوز 16 مليون ناخب.
وأكد أن التسجيل لن يقتصر على الوسائل الإلكترونية ومكاتب الجماعات، بل ستشمله قوافل ميدانية إلى المناطق القروية والجبلية والبعيدة لتوسيع المشاركة.
وختم التاج بأن الاجتماع مر في أجواء إيجابية، معبرا عن الأمل في تنظيم انتخابات نزيهة تضمن تكافؤ الفرص وتعكس تقدم المسار الديمقراطي المغربي.




