الرئيسيةثقافة وفن

الدار البيضاء.. أمسية موسيقية تعزز الحوار الثقافي بين المغرب والصين

احتضن المركب الثقافي أنفا بمدينة الدار البيضاء، مساء يوم الأحد، حفلا موسيقيا تحت شعار “حوار وتواصل”، وذلك احتفاء باليوم الدولي للحوار بين الحضارات وبالتبادل الثقافي المغربي الصيني، بمبادرة من المركز الثقافي الصيني بالرباط.

ويأتي تنظيم هذا الموعد الثقافي والفني بشراكة مع الجمعية الصينية للتبادل الثقافي مع الخارج، في إطار تعزيز قيم الحوار والتعايش والانفتاح بين الشعوب، من خلال برنامج موسيقي متنوع جمع بين مقطوعات مستوحاة من التراث الموسيقي الصيني وأخرى أبرزت أبعاد التبادل الثقافي بين البلدين.

وتضمن البرنامج الفني للحفل مجموعة من المقطوعات المستوحاة من التراث الصيني، حيث أخذت إحدى القطع الجمهور في رحلة موسيقية داخل سوق صيني قديم يعج بالحياة، فيما استحضرت مقطوعة أخرى مشاهد رعاة في سهول واسعة وهم يرددون أهازيجهم في انسجام مع الطبيعة، في تجسيد لمظاهر من الحياة اليومية والموروث الشعبي الصيني.

كما قدمت الفرقة الموسيقية الصينية مقطوعة مستلهمة من الأساطير والحكايات القديمة، أعادت إحياء ملامح من الملاحم البطولية في الذاكرة الثقافية الصينية، بينما قادت مقطوعة أخرى الجمهور في رحلة صوتية بين الجبال الشامخة والسهول الممتدة، في لوحات موسيقية نالت إعجاب الحضور وتفاعلهم.

وبهذه المناسبة، أكدت المديرة التنفيذية للمركز الثقافي الصيني بالرباط، هو يالي، أن مشاركة الفرقة الموسيقية الصينية في هذا الحفل تندرج ضمن جهود تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب والصين، مشيرة إلى أن الفرقة جاءت إلى المغرب للمشاركة في مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، قبل أن تحيي عرضين فنيين بكل من الرباط والدار البيضاء.

وأضافت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الموسيقى تشكل جسرا للتواصل بين الشعوب والحضارات، مؤكدة أن هذا الحفل يهدف إلى تعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين المغربي والصيني وترسيخ التفاهم المتبادل عبر لغة فنية عالمية تتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية.

ومن جانبه، أوضح رئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربي الصيني، محمد خليل، أن تنظيم هذا الحفل يندرج في إطار دعم الحوار والتبادل الثقافي بين البلدين، مبرزا مشاركة فرقة موسيقية قادمة من العاصمة بكين بهدف مد جسور التواصل مع الجمهور المغربي والتعريف بغنى التراث الموسيقي الصيني.

وأشار إلى أن الموسيقى تعد من أبرز وسائل التقريب بين الشعوب وتعزيز التفاهم المشترك، لما تحمله من قيم إنسانية جامعة، لافتا إلى أن هذا الموعد الثقافي يشكل فرصة لاكتشاف جوانب متعددة من الثقافة والفن الصينيين.

من جهتها، أعربت عازفة آلة “إرهو”، شو زيلينغ، عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحفل بالدار البيضاء، مشيدة بتفاعل الجمهور المغربي مع مختلف العروض الموسيقية.

ويأتي تنظيم هذا الحفل في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التفاهم المتبادل بين الحضارات وتشجيع التبادل الثقافي والفني، عبر توظيف الموسيقى كلغة كونية قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وترسيخ قيم السلام والاحترام المتبادل.

كما شكل هذا الموعد الفني فضاءً للتلاقي بين محبي الموسيقى والثقافة، وفرصة للاحتفاء بالتنوع الثقافي وإبراز الدور الذي تضطلع به الفنون في ترسيخ الحوار بين الحضارات وتعزيز قيم الانفتاح والتعايش.

وتندرج هذه التظاهرة ضمن سلسلة المبادرات الثقافية التي ينظمها المركز الثقافي الصيني بالمغرب، بهدف تعميق التبادل الثقافي وتقوية روابط الصداقة والتعاون بين المغرب والصين، بما يعزز دور الثقافة كجسر للتقارب بين الشعوب والحضارات.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى