اقتصادالرئيسية

المغرب يتصدر وجهات القمح الطري الأوروبي باستيراد 1.99 مليون طن

برز المغرب كأكبر مستورد للقمح الطري من الاتحاد الأوروبي منذ بداية الموسم التسويقي 2024/2025، بعدما بلغت وارداته نحو 1.99 مليون طن، وفق معطيات صادرة عن المفوضية الأوروبية. وبذلك، تصدرت المملكة قائمة الوجهات الرئيسية للصادرات الأوروبية من القمح الطري، متقدمة على السعودية التي استوردت 824 ألف طن، ومصر بـ 778 ألف طن.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه التدفقات “تعكس استمرار اعتبار شمال إفريقيا والشرق الأوسط سوقين استراتيجيين لإنتاج الحبوب الأوروبي”، مبرزة الأهمية المتزايدة للمغرب في منظومة تجارة القمح الطري، ودوره المحوري في تدفقات الحبوب على الصعيد الإقليمي. وتمثل الكميات المستوردة من طرف المملكة حصة وازنة من إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي من هذه المادة منذ انطلاق الموسم الجاري.

وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، سجلت صادرات القمح الطري تراجعًا طفيفًا، إذ أوضحت المفوضية أنه “إلى غاية 21 دجنبر، بلغت صادرات دول الاتحاد نحو 10.8 ملايين طن منذ بداية الموسم التسويقي 2024/2025، مقابل 11 مليون طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق”.

ولا تزال رومانيا تتصدر قائمة الدول المصدرة داخل الاتحاد بـ 3.51 ملايين طن، تليها فرنسا بـ 3.45 ملايين طن، ثم ليتوانيا (1.25 مليون طن)، وألمانيا (820 ألف طن)، ولاتفيا (640 ألف طن). غير أن المفوضية نبهت إلى أن الإحصاءات الخاصة ببعض الدول الأعضاء، من بينها فرنسا وبلغاريا وأيرلندا وبولندا، لا تزال غير مكتملة، ما يستدعي الحذر في قراءة الأرقام الإجمالية.

في المقابل، سجلت صادرات الشعير من الاتحاد الأوروبي ارتفاعًا لافتًا، إذ بلغت 5.07 ملايين طن منذ بداية الموسم، مقابل 2.2 مليون طن خلال الموسم السابق، ما يعكس توسعًا ملحوظًا في المبادلات التجارية بهذا القطاع. وعلى العكس من ذلك، تراجعت واردات الذرة إلى الاتحاد الأوروبي لتستقر عند 7.81 ملايين طن إلى غاية 21 دجنبر، مقارنة بـ 9.89 ملايين طن خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مع تأكيد المفوضية أن هذه الأرقام تبقى قابلة للمراجعة بسبب استمرار بعض الثغرات الإحصائية.

ويؤكد الحضور البارز للمغرب في هذه المعطيات الدور الاستراتيجي الذي باتت تلعبه المملكة في تجارة الحبوب بين الاتحاد الأوروبي وشمال إفريقيا، حيث أسهم حجم وارداتها وانتظامها في ترسيخ موقعها كوجهة رئيسية للقمح الطري الأوروبي، واضعة الرباط في قلب التوازنات الإقليمية والدولية المرتبطة بالأمن الغذائي وتدفقات هذه المادة الاستراتيجية عبر حوض البحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى