
تتزايد علامات الاستفهام حول وضعية إحدى الجمعيات الناشطة بالشريط الساحلي لدار بوعزة بإقليم النواصر، بعد تداول معطيات تفيد بأن المقر نفسه يحتضن في الوقت ذاته نشاط جمعية ونشاط شركة يشرف عليهما الشخص نفسه، وهو ما يطرح تساؤلات حول الطبيعة القانونية لاستغلال هذا المرفق: هل هو مقر مخصص لجمعية ذات نفع عام، أم مقر لشركة تمارس نشاطًا تجاريًا؟
وتزداد هذه التساؤلات بالنظر إلى أن المقر يوجد فوق الملك العمومي البحري، الذي يخضع لمقتضيات قانونية خاصة، مما يفرض توضيح الأساس القانوني الذي يسمح باستغلاله، والجهة التي رخصت بذلك، ومدى احترام شروط هذا الاستغلال.

كما تتداول معطيات بشأن وجود ديون مستحقة على الجهة المستغلة لفائدة جماعة دار بوعزة، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل عن الكيفية التي تم بها استمرار استفادتها من المقر، وعن شروط حصولها على الدعم العمومي، ومدى احترامها لمعايير الاستفادة التي ينبغي أن تقوم على الشفافية والمساواة بين جميع الجمعيات.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بفتح تحقيق إداري ومالي للكشف عن حقيقة هذا الملف، والتحقق من مدى قانونية الجمع بين نشاط جمعوي وآخر تجاري داخل المقر نفسه، ومن قانونية استغلال الملك العمومي البحري، وكيفية منح الدعم والامتيازات، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

كما يناشد المتتبعون السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم النواصر، التدخل لتفعيل المراقبة وحماية الملك العمومي، والتأكد من أن الدعم العمومي والمقرات الجماعية تُمنح وفق معايير واضحة وشفافة، بعيدًا عن أي امتيازات أو مظاهر للريع، وبما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الجمعيات الجادة التي تخدم الصالح العام.




