
كشفت وثيقة أمريكية حديثة أن المغرب سيكون من بين الدول المستفيدة من برنامج تطوير صواريخ الجو-جو بعيدة المدى AIM-120 AMRAAM إلى النسخة الأحدث AIM-120D4/C-9، في خطوة من شأنها تعزيز القدرات القتالية للقوات الجوية الملكية المغربية ورفع كفاءة مقاتلاتها في مهام السيطرة الجوية والاشتباك خلف مدى الرؤية.
ويتيح هذا البرنامج للمغرب الاستفادة من نسخة أكثر تطوراً من صاروخ AIM-120 AMRAAM، تتميز بتحسينات كبيرة في أنظمة التوجيه والتتبع، إلى جانب قدرات متقدمة لمقاومة التشويش الإلكتروني، ورفع مستوى الموثوقية والجاهزية العملياتية، بما يعزز فعالية المقاتلات المغربية في مختلف سيناريوهات القتال الجوي.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع برنامج تحديث أسطول مقاتلات F-16V Viper المغربية، ما يتيح تكاملاً بين المنصة الجوية الحديثة والتسليح المتطور، ويمنح القوات الجوية الملكية قدرات أكبر في مجال التفوق الجوي والاشتباك بعيد المدى، فضلاً عن تعزيز قدرات الردع والسيطرة الجوية.
وتتمتع النسخ المتقدمة من صواريخ AIM-120 AMRAAM بمدى قد يتجاوز 160 كيلومتراً في ظروف الاشتباك المثالية، وسرعة تفوق أربعة أضعاف سرعة الصوت، كما تعتمد على باحث راداري نشط يتيح خاصية “أطلق وانسَ” (Fire & Forget)، إضافة إلى وصلة بيانات ثنائية الاتجاه تسمح بتحديث مسار الصاروخ أثناء الطيران، ما يمنح الطيارين مرونة أكبر في التعامل مع الأهداف الجوية على مسافات بعيدة قبل دخولها نطاق الاشتباك القريب.
وبإمكان مقاتلات F-16 Block 72 حمل ما يصل إلى ثمانية صواريخ AIM-120 AMRAAM، إلى جانب صاروخين من طراز AIM-9X المخصصين للقتال الجوي قصير المدى، ما يمنحها مزيجاً متكاملاً من قدرات الاشتباك القريب والبعيد.
ويندرج هذا البرنامج ضمن استراتيجية المغرب الرامية إلى تحديث ترسانة القوات المسلحة الملكية وتعزيز منظومة الردع الجوي، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها البيئة الأمنية الإقليمية، والتنافس المتزايد على امتلاك أحدث أنظمة القتال الجوي والتفوق في مجال السيطرة على الأجواء.




