الرئيسيةمجتمع

مستشفى مولاي الحسن بدار بوعزة.. نجاحات ميدانية تعاكسها توترات داخلية تثير الجدل..!

زهير جناط

رغم الدينامية الجديدة التي يشهدها المستشفى الإقليمي مولاي الحسن بدار بوعزة على مستوى تطوير الخدمات الصحية وتحسين العرض العلاجي، إلا أن المؤسسة تجد نفسها في مواجهة تحديات داخلية باتت تثير الكثير من التساؤلات وسط الأطر الصحية والمرتفقين على حد سواء.

وتتحدث مصادر متطابقة عن تنامي حالة من التذمر داخل عدد من المصالح بسبب ما يوصف بتدخلات متكررة لأحد الموظفين في ملفات وصلاحيات لا تدخل ضمن إختصاصاته الإدارية أو المهنية، الأمر الذي خلق، بحسب عدد من العاملين، أجواء غير مريحة أثرت على السير العادي لبعض المصالح وعلى مردودية الموظفين.

وتؤكد المعطيات المتداولة أن إدارة المستشفى توصلت خلال الفترة الأخيرة بعدد من الشكايات التي تدعو إلى وضع حد لبعض الممارسات التي يعتبرها أصحابها سبباً في خلق التوتر داخل المؤسسة الصحية، في وقت يطالب فيه مهنيون بضرورة إحترام التسلسل الإداري وتحديد المسؤوليات بشكل واضح حفاظاً على إستقرار العمل.

وفي خضم هذا الجدل أن الهيئات الممثلة للشغيلة الصحية لم تعد تتبنى بعض التصرفات المثيرة للجدل المنسوبة للموظف المذكور مؤكدة تمسكها باحترام الضوابط القانونية والمؤسساتية المنظمة للعمل النقابي والإداري داخل المرفق العمومي.

ويرى متابعون للشأن الصحي المحلي أن استمرار مثل هذه السلوكيات من شأنه أن ينعكس سلباً على الأجواء المهنية وعلى الجهود المبذولة لتطوير المؤسسة، خاصة في مرحلة تتطلب تضافر جهود الجميع لمواجهة الإكراهات الصحية المتزايدة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي المقابل، لا يمكن إغفال المؤشرات الإيجابية التي حققها المستشفى خلال الفترة الأخيرة تحت إشراف الإدارة الحالية، حيث سجلت عدة مصالح تطوراً ملحوظاً في أدائها وفي مقدمتها مصلحة التصوير بالأشعة التي تواصل تقديم خدماتها بشكل منتظم، إلى جانب المركب الجراحي الذي أصبح يعرف حركية متزايدة من خلال إنجاز ما يقارب أربع عمليات جراحية يومياً، وهو رقم يعكس حجم المجهودات المبذولة من قبل الأطر الطبية والتمريضية والإدارية.

وتؤكد بعض المصادر أن هذه النتائج لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة عمل جماعي ورؤية تدبيرية تسعى إلى تعزيز الخدمات وتقليص معاناة المرضى غير أن نجاح هذه الأوراش يظل رهيناً بتوفير مناخ مهني سليم يسوده الإحترام المتبادل والإنضباط الإداري.

وأمام هذه المعطيات تبدو الإدارة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتفعيل القوانين والمساطر الجاري بها العمل، بما يضمن حماية المؤسسة من أي تجاوزات محتملة، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في مجال تطوير الخدمات الصحية.

ويبقى الأمل معقوداً على أن يتم تجاوز هذه الإشكالات الداخلية في أقرب الآجال، حتى يتفرغ الجميع للهدف الأساسي الذي أنشئ من أجله المستشفى: خدمة المواطنين وتقديم رعاية صحية ذات جودة في ظروف مهنية مستقرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى