واشنطن تحتفي بعمق وتنوع التبادل التربوي والثقافي بين المغرب والولايات المتحدة

احتفت اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي، بشراكة مع سفارة المغرب في واشنطن، مساء الاثنين، بالغنى والتنوع الذي يميز التبادل الأكاديمي والثقافي بين المملكة المغربية والولايات المتحدة، وبإسهامه في تعزيز التفاهم المتبادل وتوطيد الروابط التاريخية بين البلدين، وذلك من خلال تنظيم حفل استقبال تكريماً لمجتمع برنامج “فولبرايت”.
وجمع هذا الحدث، الذي احتضنه مقر سفارة المملكة بواشنطن، خريجين مغاربة وأمريكيين من برنامج “فولبرايت”، وطلبة مغاربة يتابعون حالياً دراسات الماستر أو أبحاث الدكتوراه في إطار منح البرنامج بمختلف الجامعات الأمريكية، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية الأمريكية، وشركاء من منظمة “أميديست” والبنك الدولي، فضلاً عن أفراد من الجالية المغربية.
ويندرج تنظيم هذا الحفل في سياق رمزي خاص، يتزامن مع إحياء الولايات المتحدة للذكرى الـ250 لاستقلالها، واحتفال الرباط وواشنطن بمرور قرنين ونصف على علاقات الصداقة العريقة التي تجمعهما، والتي تجسد عمق الشراكة الثنائية القائمة على القيم المشتركة والاحترام المتبادل والتعاون المستدام.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت المديرة التنفيذية للجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي، ريبيكا غيفنر، المسؤولية المشتركة والامتياز الذي تمثله مواصلة مسيرة 250 عاماً من الصداقة بين البلدين نحو المستقبل، مؤكدة أن برامج من قبيل “فولبرايت”، الذي يحتفل هذه السنة بمرور 80 عاماً على تأسيسه، تشكل جسوراً حقيقية للتقارب بين الشعوب.
وأشارت إلى أن الشراكات المؤسساتية، رغم أهميتها، تظل غير كافية دون الدور الحيوي الذي يضطلع به الطلبة والباحثون والخريجون، من خلال أفكارهم وأبحاثهم وأدوارهم القيادية. وأوضحت أنه منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، قدمت اللجنة أزيد من 3000 منحة لفائدة طلبة مغاربة وأمريكيين ضمن أكثر من 30 برنامجاً، مما أسهم في تكوين شبكة من الخريجين يفوق عددها 4000 مهني.
من جهته، شدد سفير المغرب بواشنطن، يوسف العمراني، على العمق التاريخي والأهمية الاستراتيجية للعلاقات المغربية-الأمريكية، مبرزاً أن هذه الشراكة الراسخة ما فتئت تتعزز عبر الدبلوماسية الرسمية، وكذا من خلال انخراط المواطنين والباحثين الجامعيين والقادة الذين يواصلون ترسيخ أسسها.
وأكد السفير أن البرامج الجامعية، وعلى رأسها “فولبرايت”، تندرج ضمن المقاربة الطموحة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه العلاقات الثنائية، والتي تضع التعليم وتنمية الرأسمال البشري وتعزيز قدرات الشباب في صلب أولوياتها، باعتبارهم ركيزة مستقبل المملكة.
وأضاف أن برنامج “فولبرايت” يساهم، بفضل جهود مختلف الفاعلين، في توطيد الروابط بين الطلبة المغاربة والأمريكيين، وتمكينهم من لعب دور فاعل في مد جسور التواصل وتعزيز الفهم المتبادل والسلام والازدهار.
وشكل حفل الاستقبال مناسبة لتجديد أواصر التواصل بين الخريجين، وبناء علاقات مهنية جديدة، وتعزيز الشبكات الأكاديمية، واستحضار التجارب المشتركة التي طبعت مسارات أجيال متعددة من مجتمع “فولبرايت”.
وتتولى اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي إدارة برنامج “فولبرايت” بالمغرب، وتسعى إلى النهوض بالتبادل التعليمي وتعزيز الفهم المتبادل والروابط الإنسانية بين الشعبين المغربي والأمريكي.
و.م.ع




