
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الخميس بالرباط، أن المغرب يعتمد نموذجًا متقدمًا في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، يستند بشكل رئيسي إلى الابتكار التشريعي والمؤسساتي، الفعالية العملياتية، والتعاون الدولي.
وخلال ندوة دولية نظمها المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالتعاون مع وزارة العدل الفرنسية، أوضح وهبي، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه مدير الشؤون الجنائية والعفو، هشام اللاطي، أن النموذج المغربي يرتكز على أربع ركائز رئيسية، تشمل تطوير التشريعات والهياكل المتخصصة، تبني مقاربة أمنية استباقية، تعزيز التعاون الدولي، بالإضافة إلى اعتماد مقاربتين تنموية وعلمية في التصدي للجريمة المنظمة.
وأشار الوزير إلى أن المغرب يحتل مركزًا متقدمًا في هذا المجال، حيث يسجل معدل 4.80 نقطة، أقل من المتوسط الإفريقي البالغ 5.25 نقطة، مما يعكس التزام المملكة بتعزيز جهودها.
وفي جانب التشريع، أكد الوزير أن الوزارة مستمرة في تحديث قوانين مكافحة الجريمة المنظمة لمواكبة الأساليب الإجرامية الحديثة، مستعرضًا مشاريع قوانين مثل مشروع قانون المسطرة الجنائية وإحداث الوكالة الوطنية لتدبير الممتلكات المحجوزة والمصادرة.
من جهته، أكد السفير الفرنسي بالمغرب، كريستوف لوكورتيي، أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل تحديًا عالميًا يتجاوز الجانب الجنائي، مشددًا على أن هذه الشبكات الإجرامية تشكل تهديدًا لأمن الدول واستقرارها الاقتصادي.
وأشار إلى أن التعاون الدولي المستدام هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه الظاهرة، لافتًا إلى استحالة مواجهة الجريمة المنظمة بفعالية من قبل دولة واحدة بمفردها.
وتأتي هذه الندوة العلمية التي حملت عنوان “الجريمة المنظمة، التحديات والمسؤوليات المشتركة”، لتشكل منصة لتبادل الخبرات، تقييم الممارسات، ورسم استراتيجية قضائية موحدة وفعالة لمكافحة الجريمة المنظمة، عبر جلسات تناولت موضوعات متنوعة تشمل التهديدات العالمية، تطوير المنظمات القضائية، استراتيجيات المكافحة، وأهمية التعاون الدولي في التحقيقات.




