الرئيسيةمجتمع

البرلمان يعيد فتح النقاش حول قرار تسقيف سن التوظيف في قطاع التعليم

عاد الجدل مجدداً حول قرار تسقيف سن التوظيف في قطاع التعليم ليشعل مواجهة سياسية داخل مجلس النواب، بعدما اعتبر عدد من البرلمانيين أن الإجراء “يكرس الإقصاء الممنهج للشباب” و”يساهم في تفاقم أزمة البطالة”، فيما دافع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، عن القرار، مشيراً إلى أنه “قابل للمراجعة بعد انتهاء المشاورات الجارية مع مؤسسات التعليم الخصوصي”.

البرلمانية ريم شباط وجهت انتقادات لاذعة للحكومة، معتبرة أن “من أبرز أسباب احتجاجات الشباب هو فرض سقف عمري للولوج إلى مهنة التدريس”، واصفة الخطوة بأنها “إجحاف في حق الكفاءات الشابة التي تجد نفسها مجبرة على العمل في معامل الكابلاج أو مواجهة البطالة”. وأضافت أن “الكفاءة تُقاس بالمردودية وليس بالعمر”، داعية الحكومة إلى “فتح مناصب جديدة بدل التراجع عن إصلاح أنظمة التقاعد على حساب الأجيال الصاعدة”.

وفي رده، أكد الوزير برادة أن الهدف من القرار هو “الارتقاء بجاذبية مهنة التدريس وضمان جودة التكوين”، مشيراً إلى أن “أغلب الناجحين في السنوات الأخيرة هم من الفئة الشابة التي أثبتت كفاءتها في الميدان”. وأضاف أن “الوزارة لم تحسم بعد في الصيغة النهائية للقرار”، موضحاً أن “المشاورات مستمرة مع الفاعلين المعنيين لتقييم انعكاساته على التعليم العمومي والخصوصي”.

وكشف الوزير أن “فدرالية المدارس الخاصة طالبت الوزارة بتقديم تاريخ المباريات لتفادي مغادرة أساتذتها نحو القطاع العمومي بعد النجاح في الاختبارات”، لافتاً إلى أن “الوزارة تستعد لإطلاق مباراة جديدة لتوظيف 20 ألف أستاذ الشهر المقبل، على أن تُعلن تفاصيلها بعد استكمال المشاورات”.

من جهة أخرى، طالبت مداخلات برلمانية من المعارضة، خاصة عن الفريقين الحركي والاستقلالي، بإلغاء القرار فوراً، معتبرة أن “قطاع التعليم يجب أن يبقى فضاءً مفتوحاً أمام كل الكفاءات المغربية”. وقال النائب عبد الرحيم بوعيدة إن “تسقيف السن يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص الذي يضمنه الدستور”، داعياً الحكومة إلى “فتح أبواب الأمل أمام الشباب والتراجع عن هذا الإجراء المجحف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى