
في خضم الاحتجاجات المستمرة لشباب ما يُعرف بـ »جيل زد »، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الحق في التظاهر السلمي مكفول دستورياً ولا يمكن تقييده، مشدداً على أن الدستور لا يربط بين خروج مظاهرات في الشارع وبين سقوط الحكومة.
وأوضح وهبي، في لقاء مع قناة العربية، أن الحكومة استمعت إلى نبض الشارع وتوصلت بالرسالة التي حملتها هذه الاحتجاجات، وأنها تعمل على دراسة سبل الاستجابة للمطالب الاجتماعية المطروحة، معتبرًا أن التظاهر السلمي جزء من الممارسة الديمقراطية المكفولة دستورياً.
وأشار الوزير إلى أن المرجعية الدستورية هي الفيصل في القرارات السياسية، وأن الاختلاف في المواقف تجاه الحكومة أمر طبيعي، مؤكداً أن التركيز يجب أن يكون على أسباب انزعاج الشباب وكيفية معالجتها.
وأضاف وهبي أن الحكومة قد تكون اجتهدت وأخطأت في بعض الملفات، وهي بصدد تقييم الوضع لتصحيح الاختلالات، موضحاً أن الأزمة الحالية نتيجة تراكمات طويلة تعود إلى حكومات سابقة، مثل مشكلة نزيف الكفاءات الطبية رغم المجهودات المبذولة في بناء المستشفيات.
ودعا الوزير الشباب إلى الانخراط في المسار المؤسساتي والمشاركة في الانتخابات المقبلة كسبيل طبيعي للتأثير في القرار السياسي، محذراً من اختزال الحقوق الدستورية دون الالتزام بالمؤسسات. وبخصوص الموقوفين على خلفية أعمال الشغب والتخريب، شدد على أنهم « أبناء هذا الوطن » وأن التعامل معهم يجب أن يتم بحكمة ورحمة.
وتأتي هذه التصريحات في ظرفية اجتماعية وسياسية حساسة، إذ تعكس من جهة اعترافاً بحق التظاهر السلمي ووجود اختلالات تستدعي المعالجة، ومن جهة أخرى ترسل رسالة تحدٍ لحركة « جيل زد » التي تقود هذه الاحتجاجات لليوم السابع على التوالي.




