
يتجه مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يربط نيجيريا بدول غرب إفريقيا وصولا إلى المغرب، إلى مرحلة جديدة بعد توقيع الاتفاقية الحكومية بين دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيدياو”، في خطوة من شأنها تعزيز الإطار القانوني للمشروع وتقريب تنفيذه على أرض الواقع.
وأكد المدير التنفيذي للمشاريع بالشركة الوطنية النيجيرية للبترول، أمينو عليو، أن المشروع لا يقتصر على نقل الغاز بين الدول، وإنما يحمل رهانات اقتصادية وتنموية أوسع، من خلال تعزيز التكامل الإقليمي وتحفيز الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، فضلا عن دعم حضور القارة الإفريقية في خريطة الطاقة العالمية.
واعتبر المسؤول النيجيري أن الاتفاقية الحكومية الموقعة بين دول “سيدياو” تمثل نقطة تحول في مسار المشروع، باعتبارها توفر إطارا قانونيا ومؤسساتيا من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال من مرحلة التخطيط والدراسات إلى مراحل أكثر تقدما على طريق الإنجاز.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة إلى دول غرب إفريقيا، بالنظر إلى قدرته المرتقبة على تعزيز الربط الطاقي بين بلدان المنطقة، وتسهيل الاستفادة من موارد الغاز، ودعم الصناعات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالطاقة. كما يمكن للبنية التحتية المرتقبة أن تفتح المجال أمام استثمارات جديدة على طول مسار الأنبوب، بما يرفع من العائد الاقتصادي للمشروع على الدول المستفيدة.
ولا ينحصر الرهان في الجانب الطاقي، إذ يُنظر إلى الأنبوب باعتباره مشروعا إقليميا يمكن أن يعزز التكامل الاقتصادي بين دول غرب إفريقيا، من خلال ربط اقتصادات وأسواق متعددة ضمن منظومة واحدة، وتوفير بنية تحتية قادرة على مواكبة حاجيات المنطقة من الطاقة ودعم التنمية الصناعية وخلق فرص العمل.
وبذلك، تعكس الاتفاقية الجديدة انتقال مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي إلى مرحلة أكثر تقدما على المستوى المؤسساتي، في انتظار استكمال باقي المراحل التقنية والتمويلية المرتبطة به. ومع تعزيز الإطار القانوني وارتفاع مستوى ثقة المستثمرين، يقترب المشروع خطوة إضافية من التحول إلى أحد أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقية في غرب إفريقيا، ومن ورقة استراتيجية لتعزيز التكامل والتنمية ومكانة إفريقيا في سوق الطاقة الدولية.
وكالات




