
الرحمة 3 – دار بوعزة | Le0.ma
يطرح استمرار تواجد ركام من الأتربة ومخلفات الأشغال فوق الرصيف المحاذي لمسجد التوحيد بمنطقة الرحمة 3 أكثر من علامة استفهام حول الجهة المسؤولة عن تركه، ومدى احترام شروط السلامة والحفاظ على الملك العمومي، خاصة أن الأمر يتعلق بمحيط مسجد يرتاده المصلون يوميا.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه المخلفات ترتبط بأشغال كانت تروم تثبيت لاقط هوائي، قبل أن تتوقف دون أن تتم إعادة المكان إلى حالته الأصلية، ما خلّف منظرا غير لائق وأثار تساؤلات بشأن هوية الجهة المنفذة للأشغال، والجهة التي يفترض أن تتولى مراقبتها وتتبع آثارها على الفضاء العمومي.
فهل أصبح احتلال الملك العمومي مخالفة تُواجه فقط عندما يتعلق الأمر بالباعة المتجولين؟ أليس ترك الأتربة ومواد الأشغال فوق الأرصفة بدوره عرقلة لمرور المواطنين، وتعريضا للمارة، بمن فيهم كبار السن والأطفال، لمخاطر يمكن تفاديها؟
إن احترام القانون والمحافظة على النظام العام مسؤولية ينبغي أن تشمل الجميع، دون استثناء، سواء تعلق الأمر بالباعة المتجولين أو بالشركات والمقاولات التي تنجز الأشغال، بما فيها تلك التي تفوز بصفقات أو تحصل على تراخيص للتدخل في الفضاءات العمومية.
كما أن إنجاز أي مشروع يستوجب اتخاذ التدابير الضرورية لتأمين محيط الأشغال، من خلال وضع علامات تشوير واضحة، وتحديد طبيعة المشروع والجهة المكلفة بإنجازه عند الاقتضاء، واعتماد وسائل الوقاية والحواجز اللازمة، مع ضمان مرور المواطنين بشكل آمن، وإزالة المخلفات فور انتهاء الأشغال أو توقفها.
وأمام هذا الوضع، يبقى تدخل الجهات المختصة ضروريا للتحقق من ملابسات ترك هذه الأتربة، وتحديد المسؤوليات، والعمل على إخلاء الرصيف وإعادة تأهيله، تفاديا لاستمرار تشويه محيط المسجد وتعطيل حق المواطنين في استعمال الملك العمومي بأمان.
فإلى متى سيظل المواطن يتساءل عن الجهة المسؤولة، وأين دور المراقبة والتتبع؟ إن حماية الملك العمومي لا ينبغي أن تكون انتقائية، بل يجب أن تقوم على تطبيق القواعد نفسها على الجميع، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ جمالية الفضاءات المشتركة.
Le0.ma – صوت المواطن ورصد قضايا الشأن المحلي.




