كتاب الرأي

حميد ساعدني ليس جبهة صراع والتقاعد في الصحافة خرافة

عجبا يا إخوتي…جاء العجب من نقابة التنسيقات…فلا عيب أن تتبنى نقابة إعلامية الدفاع عن أحد منتسبيها…الدفاع بالوسائل المشروعة والقانونية…. هكذا نحن لا أنتم..

أولا التنسيقية مفهوم هلامي..تتأسس التنسيقيات أصلا بعيدا عن النقابات…وهي شكل هجين يضعف النقابات…

والأصل هو لجنة المؤسسة…تناغما مع مدونة الشغل… ومع الأعراف النقابية…

ثانيا… لم أر نقابة تعلن الحرب في بيان لها وبالخط العريض… والحليف والخصم صحافيان…

لم أر نقابة تدبج بيانا دون سلك المنهجية النقابية الحوارية…..جسر الحوار لا غير.. ثم بلاغ مشترك… وتصعيد دون لغة انصر أخاك ظالما ومظلوما… ألسنا شركاء في جبهة محاربة الفساد والريع والأعطاب المهنية…؟!

لم أكن أعلم أن بلوغ سن التقاعد سبة…وما علمت وما علمتونا أنتم ان الصحافي لا يتقاعد… ويموت وهو يكتب…أو يبتكر فكرة لقناة… مشروعا جديدا.. رؤية… تصورا…

أنتم فيكم من يشغل مناصب باسم الإعلام وهو طبقا لمدونة الشغل متقاعد… بل لا نعرف مساره المهني… إلا نتفا هنا وهناك…

ألا تعلمون أن التمثيلية تفترض الأجير النشط…؟

التقاعد في الإعلام إجراء إداري ظالم …مالم تترافعوا عن خصوصية المهنة…فلا يعقل أن يتقاعد الصحافي ويكتفي ببطاقة شرفية…

العيب في النصوص وليس في الأقلام الحية…الصحافي لا يتقاعد… كالفنان والكاتب والمفكر….يموت وهو يكتب…فلا تطلقوا الجن من القمقم…!

يبدو أنه تعوزكم الثقافة النقابية وتخلطون ساحات المعارك.. ردود الفعل عندكم تنم عن الهواية…فكفوا عن التخويف… كأننا في مؤتمر حزب تدار أشغاله بالبلطجة…لم تكونوا في الموعد مع الديمقراطية التشاركية… كنت من زمن انتهى…

أردتم رأس الصحافي المبدع الخلوق حميد ساعدني… لأنه لم يقم إلا بعمله …هو مدير الأخبار لا غير …وليس رب العمل…

الريع له أقنعة يا إخوتي… قد يختلط بالثقافة والفن…بل حتى الفكر… بيان النقابة الوطنية للصحافة عرى ضحالة التكوين النقابي…وخلط القلب السياسي بالكبدة النقابية…والشعبوية التي تدق طبول الحرب…فضحت أسماء لا تجيد غير الصراخ لتقول ها نحن ..

ما علمت نقابة تعمم موقفا على الفايسبوك قبل اجتماع رسمي…

حميد ساعدني… لن يتقاعد… موتوا غيضا… لأن أمثاله لا تنتهي مدة صلاحيتهم….لأنهم يشغلون المنصب بالكفاءة لا بالتوصيات والترضيات… والتسويات… خارج أي حصيص ونعلم خبايا زمن قديم…

أبنتم عن شعبوية… ومظلومية…تضع قرار إحالة وديع دادا في سياق وهمي… ليس إلا في عقولكم…فمن ألف لغة المؤامرات… ظن أن كل صيحة عليه…

لسنا ضد وديع دادا… ولكم مقعد يضمنه القانون للترافع لأجله في مواقع متعددة… بالقانون لا بالبلطجة النقابية… نحن ضد محاولة القتل المعنوي لرجل خدم ومازال القطاع الإعلامي بتفان ونكران للذات…

فلا تشتموه بالتقاعد…فالتقاعد في الإعلام خرافة…

وإن لنا معكم وقفة طويلة… لنرى من كان عليهم أن يتقاعدوا  لأنهم لم يكتبوا ولا سطرا واحدا….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى