الرئيسيةمجتمع

شهران حبسا موقوفي التنفيذ وغرامة 50 ألف درهم تطيح برئيس جماعة البئر الجديد.. فقدان الأهلية والعزل والتشطيب من اللوائح الانتخابية

عبدو بنحليمة

تعيش مدينة البئر الجديد منذ أيام على وقع نقاش واسع بين ساكنتها، بعدما صدر حكم قضائي نهائي في حق رئيس مجلس جماعة البئر الجديد، يقضي بشهرين حبسا موقوفي التنفيذ وغرامة مالية قدرها خمسون ألف درهم، وذلك على خلفية قضية تتعلق بإصدار شيك بدون مؤونة.

هذا الحكم لم يمر مرور الكرام، بل أثار تساؤلات كثيرة حول مستقبل الرئيس الجماعي ومصيره السياسي و الإداري خاصة في ظل وجود مقتضيات قانونية واضحة تؤطر مثل هذه الحالات.
فالقانون التنظيمي للانتخابات، ولا سيما المادتان السابعة و الثامنة من الفرع الأول، ينص صراحة على تبعات الأحكام القضائية المرتبطة بالجرائم المالية و الشيكات بدون رصيد.

وتنص هذه المقتضيات القانونية على أمرين أساسيين :

1. العزل الفوري : إذ يتم إعفاء المنتخب المحكوم من جميع مهامه داخل المجلس، وفقدانه للأهلية في التسيير، مع منعه من ترؤس دورات المجلس أو إصدار القرارات الإدارية.
2. التشطيب الانتخابي : حيث يُشطب على اسمه مباشرة من اللوائح الانتخابية، ويحرم من إعادة التسجيل فيها إلا بعد مرور خمس سنوات على تاريخ صدور الحكم النهائي.

 

بناء على ذلك، يترقب الشارع المحلي مدى سرعة تفعيل هذه المساطر القانونية من طرف السلطات المختصة خاصة أن العزل من مهام المجلس يندرج ضمن صلاحيات عامل الإقليم، فيما يخص التشطيب من اللوائح الانتخابية يدخل ضمن اختصاص الباشا.
وهو ما يضع المسؤولين المحليين أمام اختبار جدي لتجسيد تطبيق القانون على أرض الواقع.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه القضية قد تشكل منعطفا في مسار التسيير الجماعي بالمدينة، خصوصا أن العديد من المواطنين اعتبروا أن المرحلة السابقة اتسمت بكثير من الجدل و الصراعات السياسية.
ويرى آخرون أن الحكم الأخير قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب البيت الداخلي للمجلس و ربما إعادة الثقة بين الساكنة و المؤسسات المنتخبة.

وفي المقابل هناك من يعتبر أن تبعات هذه القضية لن تقف عند حدود العزل و التشطيب فقط، بل قد تجر معها نقاشا أوسع حول معايير الترشح للانتخابات المقبلة وضرورة مراجعة آليات المراقبة و التدقيق في نزاهة المترشحين.

وبين انتظار الساكنة وتشبث القانون بمقتضياته تبقى الكرة في ملعب السلطات المحلية و الإقليمية التي ينتظر منها التحرك لتفعيل المساطر القانونية بخصوص هذه الحالة. فالنصوص واضحة وضوح الشمس و الحكم بات نهائيا، ولم يتبق سوى المرور إلى مرحلة التنفيذ، بما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية وإدارية على جماعة البئر الجديد.

وبينما يظل الشارع البيرجديدي متشبثا بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، تتواصل النقاشات في المقاهي و الفضاءات العمومية حول اليوم ما بعد العزل، في مشهد يعكس تزايد وعي المواطنين بحقوقهم وحرصهم على متابعة الشأن العام المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى