الرئيسيةدولي

هلال أمام الأمم المتحدة.. يجب تحمل المسؤولية الجماعية لحماية الشعوب من الفظائع بشكل عاجل

أبرز السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة ورئيس مشارك لمجموعة الأصدقاء المعنية بمسؤولية الحماية، الحاجة الملحة لتحمل المسؤولية الجماعية من أجل حماية الشعوب من الفظائع، وذلك خلال مداخلته يوم الأربعاء في نيويورك باسم المجموعة التي تضم 54 دولة عضواً إلى جانب الاتحاد الأوروبي، في إطار المناقشة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول مسؤولية الحماية.

وأوضح هلال أن مسؤولية الحماية تمثل التزاماً تاريخياً على عاتق جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، من أجل الوقاية من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية. واستعرض التقدم المحرز في فهم عوامل الخطر والديناميات التي تؤدي إلى ارتكاب هذه الجرائم الفظيعة.

وشدد السفير على أهمية تركيز النقاشات على السياسات والممارسات والهياكل القادرة على تعزيز قدرات الوقاية من الأزمات والاستجابة لها، داعياً إلى تعبئة الإرادة السياسية اللازمة لتحقيق ذلك. كما أكد أن مسؤولية الحماية يجب أن تظل في صلب الجهود الجماعية الرامية إلى ترسيخ السلم والأمن، وضمان احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وتطرق هلال إلى مبادرة “الأمم المتحدة 80” التي أُطلقت مؤخراً لتعزيز فعالية المنظمة الأممية، مشدداً على أهمية الحفاظ على مهامها الأساسية في مجالات السلم والتنمية وحقوق الإنسان، لما لها من دور محوري في اقتلاع جذور النزاعات والاستجابة للاحتياجات الإنسانية ومنع جرائم الفظائع.

من جهته، نبه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره الـ17 حول مسؤولية الحماية، إلى التهديدات المتزايدة الناجمة عن الاستخدام العسكري للتكنولوجيا وانتشار الأسلحة المتطورة، معتبراً أن هذه المستجدات تتطلب تكيّفاً مستمراً لتفادي ارتكاب الجرائم الفظيعة.

وأكد غوتيريش أن مسؤولية الحماية ليست مجرد مبدأ، بل “ضرورة أخلاقية متجذرة في إنسانيتنا المشتركة وميثاق الأمم المتحدة”، مبرزاً أنه “لا يوجد مجتمع بمنأى عن خطر هذه الجرائم”.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ، إلى وقفة تأمل جماعية في أسباب استمرار الفشل في منع الفظائع، معبراً عن أسفه لتقاعس مجلس الأمن الدولي، وتجاهل التحذيرات المبكرة، وتراجع احترام القانون الدولي، في ظل احتدام الصراعات في غزة وأوكرانيا والسودان وميانمار.

وحث يانغ الدول الأعضاء على اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز آليات الوقاية، ووضع حماية الشعوب في صلب السياسات الوطنية والإقليمية، مؤكداً أن “الحماية ليست طموحاً نظرياً، بل مسؤولية تتطلب عملاً فردياً وجماعياً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى