
أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي، تضامنها المطلق مع محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على خلفية متابعته أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، بسبب تصريحات ربطت بين المال العام وشبهات تسيير فاسد منسوبة إلى بعض المسؤولين العموميين.
وجاء في البلاغ أن هذا الموقف ينبع من قناعة العصبة بعدالة القضية التي يناضل من أجلها الغلوسي، معتبرة أن متابعته تمثل استهدافًا مباشرًا لنشطاء مكافحة الفساد والمدافعين عن ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أنها تمس بحرية التعبير المضمونة دستورياً، في وقت يضطلع فيه الغلوسي بأدوار محورية في التصدي لنهب المال العام.
وانتقدت العصبة سياق المتابعة القضائية، الذي وصفته بـ”المضطرب”، مشيرة إلى أنه يطرح علامات استفهام جدية حول مدى استقلالية النيابة العامة، وأن تواتر المتابعات في حق الفاعلين المدنيين والحقوقيين يبعث برسائل سلبية تمس صورة الدولة ومصداقية مؤسساتها، وتضعف الثقة في جدية الإصلاح ومحاربة الفساد.
وحذرت العصبة من استغلال القانون لتصفية الحسابات مع الأصوات المنتقدة، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات لا تخدم حماية المال العام ولا تعزز جهود مكافحة الرشوة، بل تمثل تضييقاً على حرية التعبير وتسييساً للعمل القضائي، مما يهدد الحقوق والحريات الأساسية.
واتخذت العصبة خطوة عملية عبر تشكيل لجنة للدفاع عن الغلوسي، تضم محامين وحقوقيين، ستتولى مؤازرته خلال جلسات المحاكمة المقررة يوم 19 شتنبر المقبل أمام المحكمة الابتدائية بمراكش.
وختمت العصبة بلاغها بالتأكيد على التزامها المتواصل بالدفاع عن قضايا الشفافية والنزاهة، ومساندة الأصوات الحرة المنتقدة، داعية إلى تعزيز استقلالية القضاء، وحماية المبلغين عن الفساد، ووضع حد لكل أشكال التضييق على منظمات المجتمع المدني.




