البنك الدولي يثني على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالمغرب كنموذج إقليمي متميز

أكد البنك الدولي في تقريره لسنة 2025 حول التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها الملك محمد السادس عام 2005، تمثل “نموذجا بارزا” في السياسات الاجتماعية بالمنطقة.
وأشار التقرير، الصادر يوم الاثنين 15 شتنبر 2025 من واشنطن بعنوان “تبني التغيير وتشكيله: التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مرحلة التطور”، إلى أن المغرب حقق نتائج ملموسة في توسيع الولوج إلى خدمات الطفولة المبكرة، وتعزيز آليات محاربة الهشاشة وتحسين ظروف عيش الفئات الهشة.
وأوضح التقرير أن المرحلة الثالثة من المبادرة (2019 – 2023) بميزانية 18 مليار درهم ركزت على تقديم خدمات متكاملة في مجالات أساسية مثل الطفولة المبكرة، بدلاً من التركيز على البنيات التحتية، مشيداً بدور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تحسين صحة الأطفال، الحد من الهدر المدرسي، وتطوير برامج التغذية والصحة الإدراكية.
كما أبرز التقرير الطابع التشاركي واللامركزي للمبادرة، الذي ساعد على إشراك الفاعلين المحليين وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، مع استخدام لوحة قيادة رقمية لرصد مؤشرات الصحة والتغذية والتعليم قبل التمدرس، ما يسهل ضبط الأولويات وتوجيه التدخلات. وأشار إلى أن نسخة جديدة من هذه الأداة ستُطلق خلال 2025 لدعم عمل اللجان المحلية بشكل أكثر دقة وفعالية.
وفي جانب آخر، تناول التقرير التحديات المرتبطة بالتحول الأخضر والتغير المناخي، مؤكداً أن الانتقال إلى اقتصاد مستدام يفتح فرص عمل جديدة، مع توقع خلق نحو 28 ألف منصب شغل بحلول 2030 بفضل الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، كما أشاد بمساهمة المغرب في الاقتصاد الرقمي والعمل الحر عبر الإنترنت، ما عزز مكانته ضمن القوى العاملة الرقمية عالمياً.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن ربط أنظمة المساعدات الاجتماعية بالتأمين الصحي ساهم في تحسين فعالية البرامج وتوسيع التغطية، مؤكداً أن سجلات المغرب الاجتماعية المتكاملة تعزز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتدعم الصمود الاجتماعي.




