اقتصادالرئيسية

أكادير.. المرصد المغربي للمقاولات يعرض تقريره حول واقع النسيج المقاولاتي بجهة سوس ماسة

قدّم المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، أمس الاثنين بمدينة أكادير، تقريره حول النسيج المقاولاتي بجهة سوس ماسة، وذلك خلال لقاء احتضنته وكالة بنك المغرب، خصص لعرض النسخة الرابعة من التقرير التي ترصد وضعية النسيج الإنتاجي الجهوي وتقدّم مؤشرات أساسية لفائدة الفاعلين العموميين والخواص.

وأبرزت مديرة بنك المغرب بأكادير، وفاء كوكبي، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتسليط الضوء على دينامية المقاولات بالجهة وخصوصياتها، وكذا على السبل الكفيلة بدعم تنافسيتها ومساهمتها في التنمية الاقتصادية الجهوية والوطنية.

من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية للمرصد، أمل الإدريسي، أن التقرير يقدّم تشخيصاً دقيقاً للنسيج المقاولاتي للمقاولات ذات الشخصية المعنوية النشيطة خلال سنتي 2022 و2023، مرفوقاً بتحليل مقارن مع الفترة السابقة لجائحة كوفيد-19 (من 2017 إلى 2019).

وأشار التقرير إلى أن عدد المقاولات المحدثة استعاد خلال 2022-2023 وتيرة نمو أقل من تلك المسجلة قبل الجائحة، حيث بلغ المتوسط السنوي حوالي 4 آلاف مقاولة جديدة، تتركز غالبيتها في عمالة أكادير-إداوتنان.

وفي المقابل، شهد عدد المقاولات المحلولة ارتفاعاً ملحوظاً، إذ انتقل من متوسط سنوي يقارب 400 مقاولة قبل الجائحة إلى نحو 660 مقاولة خلال 2022-2023، وفق معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

وبيّنت المعطيات أن المقاولات بالجهة تحقق رقم معاملات إجمالي يبلغ نحو 123,1 مليار درهم، وقيمة مضافة تصل إلى 21,7 مليار درهم، أي بارتفاع قدره 8,8 في المائة و15,1 في المائة على التوالي مقارنة بسنة 2022، وبنسب 54,4 في المائة و56,6 في المائة مقارنة بسنة 2017.

ويبرز التقرير أن قطاع التجارة يحتل الصدارة من حيث المساهمة في هذه المؤشرات، بحصص تبلغ 49,6 في المائة من رقم المعاملات و43,5 في المائة من القيمة المضافة، فيما تستحوذ المقاولات الكبرى على أكثر من نصف هذه النسب.

كما سجّل التقرير تباينات ديمغرافية في تطور النسيج المقاولاتي عبر أقاليم الجهة، حيث عرف إقليما تارودانت واشتوكة آيت باها ارتفاعاً في عدد المقاولات النشيطة، بينما تميزت عمالة أكادير-إداوتنان بزيادات كبيرة في رقم المعاملات والقيمة المضافة، وحقق إقليم اشتوكة آيت باها نمواً واضحاً في عدد مناصب الشغل.

وأشار المرصد إلى أن 75,4 في المائة من المقاولات النشيطة تتركز في عمالتي أكادير-إداوتنان وإنزكان آيت ملول، واللتين تولدان أكثر من 92 في المائة من رقم المعاملات والقيمة المضافة الجهوية. كما تضم هاتان العمالتان 66,5 في المائة من المقاولات المنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتشغلان أكثر من نصف الأجراء المصرح بهم.

أما في ما يخص ريادة الأعمال النسائية، فقد بلغت نسبة المقاولات التي تديرها نساء 12,2 في المائة سنة 2023، وهي أقل من المعدل الوطني البالغ 15,1 في المائة، حيث سجلت النسبة 15,5 في المائة في عمالة أكادير-إداوتنان و10,8 في المائة في إقليم تزنيت.

وفي جانب التمويل البنكي، أوضح التقرير أن 50,6 في المائة من القروض الموجهة للمقاولات بالجهة تتركز في عمالة أكادير-إداوتنان، التي تضم 58,1 في المائة من المقاولات النشيطة. وتمثل المقاولات النسائية 11,6 في المائة فقط من مجموعها، وتستفيد من 7,6 في المائة من إجمالي القروض البنكية.

وشهد اللقاء مشاركة واسعة لممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب – فرع سوس ماسة، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، إلى جانب فاعلين اقتصاديين ومؤسسات بنكية وشركاء من مختلف مكونات النسيج المقاولاتي الجهوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى