
أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، يوم الثلاثاء بسلا، أن قرار تخفيض تعريفة النقل السككي بنسبة 50 في المائة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة يأتي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز حقوق هذه الفئة ودعم إدماجها في مختلف مجالات الحياة.
وأوضحت الوزيرة، خلال حفل توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين وزارتها وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمكتب الوطني للسكك الحديدية، أن بطاقة التخفيض الجديدة تندرج ضمن رؤية الدولة الاجتماعية التي يحرص عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي إطار توجيهاته الرامية إلى ترسيخ الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية لجميع المواطنين.
وشددت على التزام الوزارة بتفعيل مقاربة حقوقية شاملة في تنفيذ برامجها، بما يضمن تحسين ظروف عيش الأشخاص في وضعية إعاقة ودعم مشاركتهم الفعلية في المجتمع.
من جهته، اعتبر كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة نوعية في مسار تسهيل تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعكس تعاونا متقدما بين مختلف المتدخلين في قطاع النقل، بما يعزز حرية التنقل والولوج المتكافئ إلى الخدمات.
أما وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، فأبرز أن هذا الإطار التعاقدي يشكل محطة مهمة في مسار تعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، من خلال تمكين المستفيدين من تعريفة تفضيلية تشمل جميع خدمات النقل السككي، بما فيها قطارات “البراق” و“الأطلس”، مع تخفيض يصل إلى 50 في المائة في الدرجتين الأولى والثانية. كما أشار إلى توسيع الاستفادة لتشمل مرافقي الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.
وأكد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع الخليع، أن هذه المبادرة تضع كرامة الإنسان في صلب أولويات السياسات العمومية للنقل، وتترجم التزام المكتب بتمكين جميع فئات المجتمع من خدمات عادلة ومنصفة.
بدوره، اعتبر ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ياسر بنعبدلاوي، أن هذه الخطوة تجعل من الإدماج واقعا ملموسا، لأنها تفتح الباب أمام الولوج السلس إلى التعليم والشغل والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية، مؤكدا دعم البرنامج الأممي لهذه الدينامية من خلال تشجيع الابتكار وتعزيز التنسيق بين المؤسسات.
وخلال اللقاء نفسه، تم تقديم المنصة الإلكترونية الجديدة الخاصة باستقبال ومعالجة طلبات الحصول على بطاقة التخفيض، الموجهة للبالغين والأطفال في وضعية إعاقة الحاصلين على شهادة الإعاقة من وزارة التضامن.
وتأتي هذه الاتفاقية امتدادا لاتفاق 23 يوليوز 2025، الذي كان قد خصص لتحسين الولوجيات في النقل السككي لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.




