اقتصادالرئيسية

لعَلج.. المغرب مركز استراتيجي لجذب المستثمرين نحو السوق الإفريقية

أبرز رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، يوم الأربعاء بمدريد، المكانة الاستراتيجية التي يحظى بها المغرب كمحطة رئيسية للمستثمرين الساعين إلى ولوج السوق الإفريقية، مؤكدا في المقابل أن إسبانيا يمكن أن تشكل جسرا نحو أسواق أمريكا اللاتينية بالنسبة للمستثمرين المغاربة.

وشدد لعلج، خلال كلمته في لقاء الأعمال الإسباني-المغربي، على أن الشراكة الاقتصادية الثنائية مؤهلة لتكون محفزا قويا لتحقيق اندماج أعمق بين أوروبا وإفريقيا، في ظل السياق الدولي الراهن الذي يشهد إعادة توطين سلاسل القيمة العالمية وتنامي التوترات التجارية والاضطرابات اللوجستية، معتبرا أن هذه التحديات تتيح في الوقت نفسه فرصا استثمارية هامة للمقاولات.

واستعرض مجالات التعاون المتنوعة بين المغرب وإسبانيا، لاسيما في قطاعات الطاقة وصناعة السيارات والأمن الغذائي والصناعة الدوائية، مؤكدا العزم المشترك على توسيع الشراكة الاقتصادية والتجارية وفتح آفاق جديدة للأسواق.

وأكد أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، انخرط في مسار تحوّل عميق على مختلف المستويات، وهو ما يفتح فرصا واعدة للفاعلين الاقتصاديين، وفي مقدمتهم الشركات الإسبانية، بفضل موقعه المتقدم وترابطه المتعدد الأبعاد مع القارة الإفريقية على المستويات اللوجستية والمالية والاقتصادية والطاقية.

وأضاف أن المملكة رسّخت تموقعها كقوة إقليمية في عدة مجالات، من بينها صناعة السيارات، والطاقة المتجددة، وتدبير الموارد المستدام، وقطاع النسيج، مبرزا في هذا السياق الأرقام الدالة على قوة المبادلات الثنائية، إذ يحتل المغرب المرتبة السابعة عالميا ضمن زبناء إسبانيا والثالثة خارج الاتحاد الأوروبي، فضلا عن كونه أول سوق إفريقية للصادرات الإسبانية بنسبة 61 بالمائة من صادراتها نحو القارة و79 بالمائة نحو شمال إفريقيا.

كما يشكل المغرب عاشر مورّد لإسبانيا عالميا، والرابع خارج الاتحاد الأوروبي بعد الصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وأوضح أن منتدى الأعمال الإسباني-المغربي يشكل فرصة لبحث آليات تطوير هذه الشراكة ودعم الابتكار وخلق فرص العمل، مبرزا أن القطاعات المحددة للتعاون توفر إمكانات كبيرة للنمو المشترك.

ويأتي هذا اللقاء عشية انعقاد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، الذي سيترأسه كل من رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، ونظيره الإسباني، بيدرو سانشيز، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتمكين الفاعلين الاقتصاديين من الاطلاع على فرص الاستثمار التي يوفرها المغرب.

وشهد اللقاء مشاركة رفيعة المستوى من الجانبين، من ضمنهم الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، إلى جانب وزير النقل والتنقل المستدام، أوسكار بوينتي، وكاتبة الدولة المكلفة بالتجارة، أمبارو لوبيث سونوفيا، وسفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، وحضور واسع لأرباب المقاولات من البلدين، بما يعكس متانة الشراكة التاريخية ومتعددة الأبعاد التي تجمع المغرب بإسبانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى