
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن تصنيع طائرة كاملة على الأراضي المغربية بات هدفاً استراتيجياً ملموساً ضمن توجهات الخطة الصناعية الوطنية، وذلك في سياق الدينامية التصاعدية التي يشهدها قطاع الصناعات الجوية بالمملكة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المغرب انتقل خلال السنوات الأخيرة من الاكتفاء بتصنيع مكونات بسيطة إلى إنتاج أجزاء حيوية معقدة، تشمل مكونات المحركات وأنظمة الهبوط، ما يعكس تطوراً نوعياً في مستوى الاندماج الصناعي ونقل التكنولوجيا. ويأتي هذا التحول ثمرة تراكم خبرات وطنية مدعومة بشراكات متقدمة مع فاعلين دوليين في صناعة الطيران.
وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى الدور الذي تضطلع به شركات عالمية كبرى، من بينها Safran، الحاضرة بالمغرب منذ أكثر من 25 سنة، والتي ساهمت في تكوين كفاءات مغربية وتعزيز منظومة صناعية متخصصة في مهن الطيران.
ويستند هذا التوجه إلى رؤية متكاملة تروم تجميع طائرة كاملة داخل المملكة، بما يتيح توطين التكنولوجيا، وتعميق الخبرة المحلية، ورفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية. ويُنظر إلى المشروع باعتباره مرحلة متقدمة في مسار تموقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية في قطاع الطيران.
ورغم الطموح الكبير الذي يحمله هذا الورش الصناعي، أقر مزور بوجود تحديات رئيسية، في مقدمتها الالتزام الصارم بمعايير السلامة والجودة المعتمدة دولياً، فضلاً عن طول آجال توريد المعدات الصناعية المتطورة الضرورية لهذا النوع من الصناعات الدقيقة.
ومع ذلك، شدد الوزير على أن المملكة تعمل وفق مقاربة متعددة المسارات لضمان تحقيق هدف الإقلاع الأول لطائرة مصنعة محلياً قبل نهاية العقد الجاري، في خطوة من شأنها تكريس مكانة المغرب كمنصة صناعية متقدمة في مجال الطيران على المستويين الإقليمي والدولي.




