الرئيسيةحوادث

قاضي التحقيق بعين السبع يأمر بحبس أنس برادة للاشتباه في تزوير عقود بيع عقارات

شكل قرار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، يوم أمس الخميس 26 فبراير 2026، بإيداع المنعش العقاري البارز أنس برادة السجن المحلي “عكاشة”، زلزالا قضائيا واقتصاديا هز أركان العاصمة الاقتصادية.

هذا الإجراء الزجري أتى في سياق متابعة المتهم في حالة اعتقال احتياطي، يضع “الثقة العقارية” على المحك، خاصة وأن التهم الموجهة إليه تتعلق بشبهات التزوير في محررات واستعمالها للسيطرة على أصول عقارية استراتيجية بمنطقة عين الشق، مما يعيد فتح ملف “الأمن التعاقدي” في مواجهة نفوذ كبار المنعشين.

وتعود فصول هذه القضية الشائكة، التي حبست أنفاس المتابعين للشأن العقاري، إلى سلسلة من الشكايات التي تقدم بها ورثة عائلة الكرمودي بين سنتي 2023 و2025، حيث اتهموا المعني بالأمر بتوظيف عقود بيع يزعمون أنها “مفبركة” للالتفاف على وعود بيع تعود لسنة 2018.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن النزاع انتقل من طابعه المدني الصرف المتعلق بإتمام إجراءات البيع، إلى مواجهة جنائية مفتوحة بعدما طفت على السطح شبهات تلاعب بالوثائق الرسمية تهدف إلى تغيير الطبيعة القانونية للملكية الأصلية وتفويت حقوق الورثة بطرق تدليسية.
وعلى الصعيد الإجرائي، لم يكن قرار إيداع برادة السجن مجرد تدبير احترازي عادي، بل جاء بناء على “قرائن جدية” استلزمت تعميق البحث القضائي، حيث يراهن قاضي التحقيق على الخبرات التقنية والخطية المرتقبة لفحص التواقيع ومطابقة الأصول العقارية بالوثائق المستعملة في النزاع، هذا التوجه القضائي الصارم يعكس رغبة الدولة في تنقية قطاع الإنعاش العقاري من الشوائب القانونية التي قد تعصف بجاذبية الاستثمار، مؤكدا في الوقت ذاته أن الحماية القانونية للملكية العقارية تظل فوق كل اعتبار مالي أو اقتصادي.
وفي انتظار ما سيسفر عنه التحقيق التفصيلي في الأسابيع المقبلة، يظل الرأي العام يترقب تداعيات هذا الملف على سوق العقار بالدار البيضاء، إذ أن متابعة اسم بهذا الثقل في حالة اعتقال تبعث برسالة طمأنة للضحايا المفترضين لـ “مافيا العقار”، وتضع حدا لجدل طويل حول إمكانية إفلات النافذين من العقاب، فبين مطرقة التزوير وسندان الاعتقال، يواجه أنس برادة اختبارا قانونيا عسيرا قد يغير ملامح الرقابة القضائية على الصفقات العقارية الكبرى في المغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى