
أصدرت إدارة السجن المركزي بالقنيطرة، يوم الجمعة 24 أبريل 2026، بيانا توضيحيا للرد على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص مزاعم تعرض أحد النزلاء لمحاولة تحرش جنسي وسوء معاملة داخل المؤسسة.
وأكدت الإدارة أن هذه الادعاءات عارية من الصحة، موضحة أن السجين المعني يعاني من اضطرابات نفسية ويخضع لمتابعة طبية خاصة. وأشارت إلى أنه سبق أن دخل في شجار مع نزيل آخر كان يتقاسم معه الغرفة، قبل أن يدعي تعرضه للتحرش، وهو ما لم تثبته الأبحاث، ليتم اتخاذ قرار بفصل الطرفين احترازيا.
وأضاف المصدر ذاته أن السجين أقدم، في اليوم الموالي، على سلوك خطير تمثل في خياطة فمه بسلك معدني وتهديده بإيذاء نفسه، احتجاجا على قرار تغيير مكان إيوائه، ما استدعى إخضاعه لتدبير وقائي داخل غرفة المراقبة، قبل نقله إلى مصحة المؤسسة وفق توجيهات طبية.
وكشفت الإدارة أن المعني بالأمر حاول الانتحار بتاريخ 15 أبريل الجاري داخل المصحة، باستعمال حبل من ملابسه، غير أن تدخل الموظفين حال دون ذلك في الوقت المناسب. وأفاد السجين، حسب البيان، بأن دوافعه تعود إلى رفضه تغيير مكان الإيواء، نافيا تعرضه لأي تحريض من داخل المؤسسة، ليتم نقله مؤقتا إلى مستشفى الأمراض العقلية والنفسية قبل إعادته لاحقا إلى المصحة.
وأبرزت الإدارة أن الحالة النفسية للنزيل تعرف تدهورا منذ فترة، نتيجة اعتقاده بأنه تعرض للظلم في القضية التي أدين على خلفيتها، مشيرة إلى تسجيل سلوكات مماثلة في وقت سابق، من بينها تهديده بالانتحار إثر خلاف مع سجين آخر خلال شهر فبراير الماضي.
وفي ختام بيانها، شددت إدارة السجن على أن مزاعم مشابهة سبق تداولها سنة 2022، قبل أن يقر السجين نفسه، في محضر رسمي، بعدم تعرضه لأي اعتداء، معتبرا أن ما حدث آنذاك كان نتيجة سوء فهم من طرف عائلته، داعية إلى تحري الدقة وتفادي نشر الأخبار الزائفة.




