
يواصل مشروع الطريق السيار المداري لأكادير تقدمه بخطى ثابتة، بعدما بلغ مرحلة إنجاز الدراسات الجيوتقنية التكميلية ضمن الشطر التمهيدي، وهي خطوة تقنية محورية تسبق الانتقال إلى مرحلتي التصميم التفصيلي ثم انطلاق الأشغال.
ويُعد هذا المشروع من بين الأوراش الكبرى المهيكلة التي تروم تحسين الربط الطرقي على مستوى جهة سوس ماسة، وتعزيز سلاسة التنقل داخل محيط مدينة أكادير.
ووفق المعطيات الأولية، يُرتقب أن يربط هذا الطريق السيار بين مدخل الطريق السيار أكادير–مراكش ومدخل الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، على مسافة تقارب 85 كيلومتراً.
ويهدف المشروع إلى تخفيف الضغط على المحور الطرقي الحالي، وتقليص زمن التنقل بين شمال وجنوب الجهة، بما من شأنه دعم الدينامية الاقتصادية والسياحية، ومواكبة التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المنطقة.
كما يُتوقع أن يشكل هذا المحور الطرقي الجديد رافعة استراتيجية لتحسين السلامة الطرقية، والحد من الاختناقات المرورية، خصوصاً عند مداخل مدينة أكادير وخلال فترات الذروة والمواسم السياحية. وسيساهم أيضاً في توجيه حركة النقل الثقيل بعيداً عن المجال الحضري، بما يعزز جودة العيش داخل المدينة.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير البنية التحتية الطرقية، وربط مختلف جهات المملكة بشبكة حديثة وفعالة، قادرة على دعم الاستثمار وتيسير تنقل الأشخاص والبضائع، فضلاً عن تعزيز مكانة جهة سوس ماسة كقطب اقتصادي وسياحي بارز بجنوب المغرب.




