الرئيسيةدولي

مغادرة الغواصة النووية الأمريكية “USS Alabama” لجبل طارق تثير اهتماماً دولياً وسط توترات متصاعدة

غادرت الغواصة النووية الأمريكية “USS Alabama”، صباح أمس الثلاثاء، القاعدة البحرية في جبل طارق، عقب توقف لوجستي قصير أثار اهتماماً دولياً واسعاً، في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

ويُعد هذا الظهور العلني لغواصة من فئة “أوهايو”، المتخصصة في إطلاق الصواريخ الباليستية النووية، أمراً غير مألوف، بالنظر إلى الطابع السري الذي يطبع عادة تحركات هذا النوع من القطع البحرية، التي تشكل ركيزة أساسية في منظومة الردع النووي الأمريكي.

وكانت قيادة الأسطول السادس الأمريكي قد أعلنت وصول الغواصة إلى جبل طارق في 10 ماي الجاري، دون الكشف عن هويتها في البداية، قبل أن يتبين لاحقاً أنها “USS Alabama”.
وتُصنف هذه الغواصة ضمن أهم مكونات “الثالوث النووي” الأمريكي، إلى جانب القاذفات الاستراتيجية والصواريخ العابرة للقارات، ما يعزز دورها المحوري في استراتيجية الردع.

وفي بيان رسمي، أكدت البحرية الأمريكية أن هذا التوقف يعكس جاهزية قواتها البحرية وقدرتها على الانتشار السريع، إضافة إلى التزامها بالدفاع عن حلفائها ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأضافت أن غواصات هذه الفئة تُعد من بين الأكثر تطوراً في العالم، بفضل قدرتها على البقاء لفترات طويلة تحت الماء وإطلاق صواريخ باليستية من طراز “ترايدنت 2 دي 5″، القادرة على حمل رؤوس نووية متعددة.

وخلال فترة الرسو، فُرضت إجراءات أمنية مشددة، شملت إعلان منطقة بحرية محظورة بقطر يقارب 200 متر حول الغواصة، مع تعزيز المراقبة من طرف وحدات من المارينز البريطانية، نظراً لحساسية موقع جبل طارق وأهميته الاستراتيجية.

ويُعد مضيق جبل طارق من أبرز النقاط الحيوية في الحسابات العسكرية الغربية، لكونه يشكل ممراً أساسياً بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، ما يمنحه أهمية خاصة في مراقبة التحركات البحرية.
وتبقى تحركات هذا النوع من الغواصات محل متابعة دقيقة من قبل القوى الدولية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بوسائل الردع النووي، في ظل بيئة أمنية دولية متوترة.

وتجدر الإشارة إلى أن غواصات فئة “أوهايو” تُعد من الأكبر عالمياً، إذ يبلغ طولها نحو 171 متراً، وتصل إزاحتها إلى أكثر من 18 ألف طن، كما تعتمد على مفاعلات نووية تتيح لها البقاء مغمورة لأشهر دون الحاجة إلى الصعود، ما يمنحها قدرة عالية على تنفيذ مهامها بسرية تامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى