الرئيسيةمجتمع

بعد 15 يوماً من الصمت الإداري… استمرار حجب لائحة المستفيدين من محلات سوق الألفة يثير تساؤلات حول الشفافية بجماعة الدار البيضاء

رغم مرور أكثر من خمسة عشر يوماً على إيداع طلب رسمي لدى جماعة الدار البيضاء، لا يزال ملف الكشف عن لائحة المستفيدين من المحلات التجارية بسوق الألفة (دلاس) يراوح مكانه، في ظل غياب أي رد من الجهات المعنية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام الإدارة لمقتضيات القانون المنظم للحق في الحصول على المعلومات.

وكان أحمد اشعيب، عضو مجلس مقاطعة الحي الحسني عن الحزب الاشتراكي الموحد، قد تقدم بتاريخ 8 يوليوز 2026 بطلب رسمي إلى رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، يلتمس فيه تمكينه من نسخة من لائحة المستفيدين من المحلات التجارية بسوق الألفة (دلاس)، مرفقة بأسماء المستفيدين وأرقام المحلات وتواريخ الاستفادة وكافة المعطيات المرتبطة بعملية التوزيع.

وقد تم إيداع الطلب رسمياً بمكتب الضبط المركزي لجماعة الدار البيضاء، حيث يحمل ختم الإيداع بتاريخ 8 يوليوز 2026، كما وُجهت نسخ منه إلى رئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني، وعامل عمالة مقاطعات الحي الحسني، ووالي جهة الدار البيضاء سطات.

ويستند هذا الطلب إلى أحكام القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الذي يكرس حق المواطنين والمنتخبين في الولوج إلى المعلومات الموجودة بحوزة الإدارات والمؤسسات العمومية، كما يندرج في إطار ممارسة الدور الرقابي للمنتخبين وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

غير أن استمرار الصمت الإداري، رغم مرور الآجال القانونية الأولية، يطرح علامات استفهام بشأن أسباب عدم الاستجابة لطلب يتعلق بمعلومة ذات طابع عمومي، خاصة وأن الأمر يرتبط بتوزيع محلات تجارية يفترض أن يخضع لمبادئ تكافؤ الفرص والشفافية والمساواة بين المواطنين.

ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن نشر لائحة المستفيدين لا ينبغي أن يُنظر إليه كامتياز تمنحه الإدارة، بل كحق يكفله الدستور والقانون، ويساهم في تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، ويقطع الطريق أمام الإشاعات والتأويلات التي قد ترافق مثل هذه الملفات.

وفي انتظار توضيح رسمي من جماعة الدار البيضاء، يبقى مطلب الكشف عن لائحة المستفيدين من محلات سوق الألفة (دلاس) اختباراً حقيقياً لمدى التزام الإدارة بمقتضيات الحق في الحصول على المعلومات، وبمبادئ الشفافية التي نص عليها دستور المملكة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للحكامة الجيدة وتدبير الشأن العام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى