الرئيسيةدولي

وثائق تخص إعادة إعمار أوكرانيا تثير ارتباكاً في أوساط الأوروبيين

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قدمت وثائق لحلفائها الأوروبيين توضح رؤية واشنطن لإعادة إعمار أوكرانيا، وإعادة دمج روسيا في الاقتصاد العالمي بعد انتهاء النزاع، ما أثار نقاشات متوترة بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطط الأمريكية تتضمن استثمارات لشركات أمريكية في قطاعات روسية حيوية، من تعدين العناصر الأرضية النادرة إلى حفر آبار النفط في القطب الشمالي، إلى جانب استعادة تدفقات الطاقة الروسية نحو أوروبا والأسواق العالمية. ويُتوقع أن تنفذ إعادة إعمار أوكرانيا عبر شركات أمريكية بتمويل يصل إلى 200 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة.

ورغم تأكيد المفاوضين الأمريكيين على أن الاستراتيجية تركز على استثمار الأصول الروسية وتنميتها، أبدى المسؤولون الأوروبيون مواقف متباينة تجاه المقترحات، حيث شبّه أحد المصادر هذه الخطط بمقترحات ترامب السابقة لتحويل قطاع غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، في حين قارن آخر صفقات الطاقة المقترحة بمؤتمر “يالطا” عام 1945.

وتأتي هذه الوثائق في وقت تروّج فيه الولايات المتحدة لخطة سلام جديدة لأوكرانيا منذ منتصف نونبر الماضي، بالتوازي مع زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر إلى موسكو، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة الخطة.

وكان الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع قد جمدت نحو نصف احتياطيات روسيا من النقد الأجنبي منذ بداية العملية العسكرية، بما يقارب 300 مليار يورو، معظمها محفوظ في حسابات “يوروكلير” البلجيكية. وأرسلت تسعة مليارات يورو من هذه الأصول إلى كييف منذ يناير، وفق تصريح المفوضية الأوروبية.

وردّت روسيا بفرض قيود على أصول المستثمرين الأجانب، ووصفت وزارة الخارجية الروسية تجميد الأصول في أوروبا بأنه “سرقة”، مشيرة إلى أن العقوبات تهدف إلى إضعاف الدولة الروسية وتحطيم حياة ملايين البشر، وفق تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى